فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 534

وأما السامع فيحتاج أن يستعطف ويستمال حتى يجنح [1] ويميل إلى تصديق القائل، أو يرد إلى هيئة مصدق [2] ، وإن لم يصدق. وكذلك الحاكم. وأما المناظر [3] فيكفى [4] منه أن يهيأ بهذه الحيلة بهيئة مذعن مصدق، وإن لم يقع [5] له التصديق.

وهذا [6] التأثير يوجبه أمران: أحدهما ما [7] يحدث [8] انفعالا، والثانى منهما [9] يوهم [10] خلقا. فإن الأخلاق تختلف بالناس [11] فبعضها يجعل الإنسان أسرع تصديقا وبعضها يجعل الإنسان أميل إلى إيثار العناد. والانفعالات أيضا فإنها [12] تقوم وقت ما تحدث مقام الأخلاق في ذلك. فإن من [13] انفعل بخوف، واتقى عاقبة عناد، كان أقرب إلى الشهادة. ومن [14] رحم، كان أدنى [15] إلى التصديق. ومن أحب، كان أخلق بأن [16] يميل إلى معاونة المحبوب. ومن مدح وأعجب بنفسه، كان ميله إلى مادحه الذى عجبه بنفسه وتصديقه إياه أكثر.

ومن أغضب على إنسان، كان أحرى أن يكذبه. ومن مكنت [17] منه القسوة، كان أجدر أن لا يذعن للرحمة. ويشرح [18] جميع هذا من ذى قبل. وأكثر ما يستدرج من هذه الحيل [19] قولى. فيكون إذا في الخطابة أقوال [20] غير العمود [21]

المذكور: من ذلك أقوال يراد بها تقرير هذه الحيل ومنها أقوال يراد بها إيجاب [22] التصديق بمقتضى الأمور المذكورة. مثال الأول: القول الذى يريد به الخطيب تقرير فضيلته [23] عند السامعين ليصدقوا بها [24] ، أو [25] القول الذى يثير به سخط

(1) يجنح: ينجح م، ن

(2) مصدق: يصدق ن، هـ

(3) المناظر: الناظر د، س

(4) فيكفى: وكفى د

(5) يقع:؟؟؟ س

(6) وهذا: فهذا ب، ن

(7) ما: سقطت من س

(8) يحدث: بوجب؟؟؟ م، ن

(9) منهما: ما ب، د، ن

(10) يوهم: سقطت من سا

(11) بالناس: الناس ن

(12) فانها: سقطت من د، ن

(13) من: ما م

(14) ومن: من د

(15) أدنى: أدنا ح

(16) بأن: بمن ب

(17) مكنت: تمكنت ب، د:؟؟؟ ن، دا

(18) يشرح: لنشرح س، هـ

(19) الحيل: الحيله س

(20) أقوال: أحوال د

(21) المعمود: المعمود ح

(22) إيجاب: إيقاع ب: إيراد ح، م، ن

(23) فضيلته: فضيلة ح، س:؟؟؟ هـ

(24) بها: سقطت؟؟؟ من ن

(25) أو: ود، م، ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت