فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 534

فقد ظهر من هذا أن المقتصر بتقنينه [1] لقوانين الخطابة على تعليم هذه الأمور قد اقتصر من الأمر على صفحته الخارجة [2] ، ولم يستبطن [3] كنهه، ولا أدرك حقيقته، بل أكثر جدوى ما صنعه تعريف حيلة يتمكن بها من تصيير السامع على هيئة موافقة لقبول الحجة والإذعان للتصديق [5] الذى يكتسبه [6] صناعة. ونفس [7]

هذا التصديق [4] إنما يتوقع من جهة العمود كالضمير لا غير. وقد عرفت أن الضمير ما هو. وإذا كان المعتمد هو الضمير، فبالحرى أن لا يختلف حكم صناعة [8] الخطابة فيما يراد به التفسير [9] ، وهو التبيين [10] ، على سبيل تصح في المشورة [11] ، والمشاجرة المبنية على المنازعة في الشكاية والاعتذار. إذ العمدة [12] فى جميع ذلك واحد، وهو الضمير. وأما الحيل الاستدراجية فعسى أن ينتفع بها في المشاجرة، دون التفسير [13] . وليس أيضا ينتفع به [14] فى كل مشاجرة، بل في مشاجرة سوقية [15]

منبعثة عن معاملة في أخذ، وإعطاء [16] ، أو [17] ما يجرى مجراها. وأما المشاجرات [18]

فى الأمور السياسية التى تقع بين [19] أهل مدينة ومدينة، وتقع بين متوليين [20] لسياسة مدينة، فإنها عالية عن خلطها بهذه الحيل الخارجة [21] وإنما مجراها مجرى التفسير [22] .

فلو كانت الخطابة مبنية على هذه الحيل الخارجية [23] ، لكان التفسير [24] لصناعة، والمشاجرة لأخرى. ولكانت [25] المشاجرة في الأمور العظام لصناعة، والمشاجرة

(1) بتقنينه: كتب فوقها بنفسه في ح

(2) الخارجة: الخارجية د

(3) يستبطن: يستنبط ح

(4) الذى التصديق: سقطت ن م

(5) للتصديق: التصديق س

(6) يكتسبه: تكسبه ب، ح، س

(7) نفس: سقطت من د

(8) صناعة: سقطت من م

(9) التفسير: السفير عن المدح ب

(10) التبيين: التبيين ح، د، ن، هـ

(11) المشورة: المشهور ن

(12) العمدة: العمد د: كتب فوق العمدة العمود في ح

(13) التفسير: المشورة ب

(14) به: بها م، ن، هـ: في ح كتب أولا به ثم كتب فوقها بها

(15) فى مشاجرة سوقية: المشاجرة السوقية م، ن

(16) وإعطاء: أو إعطاء د

(17) أو: وسا

(18) المشاجرات: المتشاجرات ن

(19) بين: من م

(20) متوليين: متواليين ب: متولين د، س، ن

(21) الخارجة: سقطت من د

(22) التفسير: المشورة ب

(23) الخارجية: الخارجة ن، هـ

(24) التفسير: المشورة أو المدح ب

(25) لكانت: كانت ب، ح، ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت