فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 534

من جهة أن القياس فيه على غير المطلوب [1] ». وهذا يوافق ما ذهب إليه أرسطو حين زعم أن جميع أنواع المغالطات يمكن أن ترد إلى نوع واحد هو الجهل بالتبكيت [2] . وقد كتب كثير من المحدثين ينقدون تصنيف أرسطو، فقال الدكتور إبراهيم مدكور: إن من عيوب هذا التصنيف ذكر أنواع من المغالطات ليست جارية في الاستعمال، وإغفال أنواع أخرى على شئ من الأهمية، وأرسطو نفسه يعترف بأنه ربما كانت هناك مغالطات غير التى أشار إليها، وفوق ذلك هو تصنيف متعسف، ويمكن رد جميع الأنواع إلى الجهل بالتبكيت إلى أن قال: «إن ابن سينا بدلا من تعديله تصنيف أرسطو يعتمد عليه، ويدور حوله، ولا يضيف إليه جديدا. وقد حاول بعض المناطقة المحدثين أن يضعوا تصنيفا جديدا للمغالطات يخالف ما وضعه أرسطو، ولكنهم قل أن يصلوا إلى نتيجة أكثر إرضاء [3] » .

ويرجع اضطراب أرسطو إلى أنه نظر إلى المغالطات من زوايا متعددة.

فهو يبدأ كتابه بقسمة الاستدلال قسمين حق وظاهر، وأن السفسطة هى الاستدلال الذى يبدو عليه ظاهر الحق، وليس حقا وذلك إما عن قصد وتمويه من السوفسطائى المغالط، وإما عن جهل بالقياس الصحيح المنتج.

وفى الفصل السادس يضيف إلى هذا الأساس في المغالطات أساسا آخر هو الجهل بالتبكيت. وقبل ذلك فقد اتخذ أساسا ثالثا هو قسمة المغالطات قسمين أحدهما لفظى، والآخر خارج اللفظ أو معنوى.

(1) السفسطة، ص 22

(2) الفصل السادس 168ا، 2016

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت