أى يجعل شيئا، لم يقنع به، مقنعا به [1] . فإن كل مقنع: إما مقنع [2] فى نفسه كما يسمع، وإما مقنع في غيره ناقل إليه. لكنه ما [3] لم يكن مقنعا في نفسه لم يقنع في غيره. والمقنع في نفسه هو المحمود.
والمحمود: إما بحسب إنسان إنسان، أو عدة بأعيانهم [4] . وهذا القسم من المحمود، مع أنه غير مضبوط، لكونه [5] غير محدود [6] ، فهو أيضا غير مضبوط، لكونه مختلفا غير ثابت. فإن كل واحد يرى ما يهوى. وتختلف الآراء [7] بحسب الأهواء [8] . ومثل هذه المحمودات، وإن صلحت لأن [9] تستعمل في كثير من القياسات من [10] الخطابيات، فإنها لا تصلح لأن [11] تجعل عمدة في الصناعة. فإنها [12]
لا تتناهى أحوالها.
وإما [13] محمود [14] بحسب الجمهور، أو طوائف [15] منهم ليس من حيث لهم عدد حاضر.
فإن الخطابة تشارك الجدل في استعمالها [16] . فإن الخطابة قد تستعمل المحمودات التى ليست بحسب هوى واحد، بل بحسب هوى الجمهور. لكن الجدل يحتاج إلى المحمودات احتياجا على شرط المنطق، إلى أن [17] يكون المؤلف [18] منها قياسا [19] بشرائطه [20] . وشرائطه أن تكون المقدمات حقيقية الحمل [21] ، وتكون مع ذلك صحيحة التأليف [22] ، وعلى نظم قياس، إما بالفعل وإما بالقوة. وإذا كان قد [23] وقع [24] فيها إضمار، وكان [25] على سبيل إيجاز، لو صرح به لم يتغير حكمه. وليس كذلك حكم الخطابة. فإن الخطابة [26]
يكفى فيها [27] أن تكون المقدمات فيه [28] محمودة في الظاهر، بأن يكون الناس يرونها
(1) مقنعا به: سقطت من د
(2) إما مقنع: سقطت من د
(3) ما: سقطت من س
(4) بأعيانهم: بأعيانها د
(5) لكونه: لكنه م
(6) محدود: محمود د، س
(7) الآراء: الأول د
(8) بحسب الأهواء: سقطت من ح
(9) لأن: أن لا ح
(10) من: سقطت من س
(11) لأن: أن د
(12) فانها: لانها س
(13) واما: فاما د
(14) محمود: محمودا في كل المخطوطات. النصب جائز إن قدرنا فعلا محذوفا مثل يكون. ولكن الرفع أولى
(15) أو طوائف: وطوائف د
(16) فان الخطابة استعمالها: سقطت من م
(17) إلى أن: أن د: إلى إلى أن ح: أى س
(18) المؤلف: مؤلفا د
(19) قياسا: قياس د
(20) بشرائطه: سقطت من س
(21) الحمل: الحمد ب
(22) التأليف: للتأليف م
(23) قد: سقطت من م
(24) وقع: وضع س، هـ
(25) وكان هـ: كان ح، س، سا: أو كان م: فكان؟؟؟ ب، ن: سقطت من د
(26) فان الخطابة: سقطت من د، م: بل س
(27) فيها: في م، ن، هـ (ثم كتب فوقها ز في هـ)
(28) فيه: فيها د: سقطت من س، ن