لا يشكون في أنها محمودة، لكنهم [1] إنما [2] يشكون في أنها صادقة.
وأما المحمودات المظنونة فهى التى، إذا تعقبت، زال حمدهما، لا لأجل ظهور الكذب فقط، بل لأجل الشنعة [3] ، أو لأجل فقدان الحمد فقط من غير ضد.
فيكون الخطابى وإن [4] استعمل محمودات حقيقية، فإنما [5] يستعملها [6] من جهة أنها أيضا محمودة [7] فى الظاهر. فإن كل محمود حقيقى محمود في الظاهر. وإنما يتصرف فيه [8] على المعتاد في الظاهر من غير أن يجعل لها ترتيب القياس، فيزول الانتفاع بالضمير. ومع ذلك يؤنس منه ضرب في فن [9] [10] غير المعتاد.
فقد بان إذا أن الجدلى [11] يتصرف في المحمودات على شروط المنطق، والخطابى يتصرف فيها [12] على الرسوم المعتادة، بل يلزم [13] الرسوم المعتادة في مادة قياسيه، وفى صورته [15] حتى إن كانت الصورة قياسية فى [14] الظن استعملها كالموجبتين في الشكل الثانى. وذلك لأنه متوخ بما يعمله [16] الموقع عند القوم الذين لا يحتملون المخاطبات المرتبة قياسا بعد قياس إلى غرض مطلوب في مدة طويلة، ولا يضبطونه، ويمله [17] الحكام منهم، فيتوقعون [18] لمح الغرض من كثب ولا ينفذ [19] نظرهم إلى أمد بعيد، ويقنعون بما يلوح وإن لم يحقق، ويقل [20] بحثهم عن أمور وجودها بالضرورة. وإن كان قد يعرض [21] إما على سبيل وضع منهم للصناعة في غير موضعها إذا تعاطوا [22] كلاما في شئ من [23] أموره [24] الطبيعية [25] أو شئ من المعانى الإلهية، وإما
(1) لكنهم: ولكنهم س، هـ
(2) انما: اما م
(3) الشنعة: الشعبة م، ن
(4) وإن: وم
(5) فانما: فانها س، هـ
(6) يستعملها: استعملها ن
(7) أنها أيضا محمودة: سقطت من م
(8) فيه: فيها س، هـ
(9) فى فن: من هـ
(10) فن: سقطت من ن
(11) الجدلى: الجدل م، ن، هـ
(12) فيها: سقطت من د
(13) يلزم: يلزوم م، ن، هـ (ثم كتب فوق الواو خ)
(14) صورته قياسية فى: سقطت من د
(15) صورته: صوريه سّا
(16) يعمله: يعلمه سا
(17) ويمله: يمله د
(18) فيتوقعون: بل يتوقعون د، م: بل يترفعون هـ: فوقعون؟؟؟ ن
(19) ينفذ: يبعد د
(20) يقل:؟؟؟ ن
(21) يعرض: يعترض ب، م، ن، سا
(22) تعاطوا: تغالطوا ح، م، ن
(23) شى من: وعلى هـ
(24) اموره: امورها م، ن: امور د: اموره ح (ثم كتب فوقها الأمور)
(25) الطبيعية: الطبيعة هـ: للطبيعة ح