على سبيل استعمال [1] الواجبات فمثل [2] قولهم: إن فلانا لا يجتمع فيه حب الشهوات والفضيلة العفية، وإن فلانا لا يراقب الله ما دام معتقدا [3] لاستحالة البعث [4]
وموجبا [5] فناء النفس. بل أكثر [6] نظرهم إنما هو في أمور ممكنة كالمشوريات التى يكون كونها ولا كونها في المستقبل [7] بمنزلة واحدة. فكيف يصرح فيها [8]
بمقدمات كلية إلا تعريضا للشك؟ فإن المقتصر على قوله: إن فلانا يسعى [9]
بفلان، لأنه كان يشاور [10] الأمير ساعة إيعازه [11] بالقبض عليه، ربما [12] أقنع. فإن صرح بالمقول على الكل، شعر في الوقت بكذب [13] المقول على الكل، فشعر [14]
بوجوب الشك في الملتمس إثباته [15] . وربما كان الازدياد في الشرح [16] سببا لإثارة [17]
الشك ولنشاط [18] السامع للتكذيب أو [19] للتنفير [20] بسبب استيحاش النفس عن [21] التكرير.
وليس كل التفكيرات [22] والضمائر عن [23] ممكنات بالتساوى، بل قد تكون عن ضروريات، وعن أكثريات. والضمائر الموجودة في كل واحد [24] من هاتين قد تكون من الصادقات، أى من المحمودات الحقيقية، وقد تكون من الدلائل. والمحمودات الحقيقية نسبتها [25] إلى المحمودات الظنية نسبة الصادقات الحقيقية من المحمودات، وبالعكس.
فمثال ما يكون من المحمودات في الضروريات قولنا: زيد عالم زكى النفس، والعالم الزكى النفس سعيد في الآخرة. وهذه المقدمة المحمودة [26]
قد تحذف وتستعمل قوتها، وإنما يصرح بها مهملة، لئلا يكون المقول [27] على
(1) استعمال: استعلام س
(2) فمثل: مثل د، م، ن
(3) معتقدا: متعقدا د
(4) البعث: البحث سا
(5) موجبا: موجب ب
(6) أكثر: اكثرهم ح
(7) المستقبل: مستقبل ب
(8) فيها: وكان هـ
(9) يسعى: سعى د: يشقى س
(10) يشاور: يسارر ح
(11) إيعازه: ايعاده س: ايعاذه هـ
(12) ربما: وربما هـ
(13) بكذب: كذب د، س، م
(14) فشعر: مشعر د
(15) اثباته: سقطت من د
(16) الشرح: السروح م، ن، هـ
(17) لاثارة: لايثاره م
(18) لنشاط: لنشط د
(19) أو: وب سا
(20) للتنفير: للتفسير م
(21) عن: على س
(22) التفكيرات: التفكرات د
(23) عن: غير سا
(24) واحد: وحده س: سقطت من ن
(25) نسبتها: وما سها د
(26) المقدمة المحمودة: المحمودات م
(27) المقول: القول ن