فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 534

والتصغير ينتفع [1] به المشير والمنافر والمشاجر بأن يقول: إن فى [2] هذا الأمر نفعا [3]

أو خيرا [4] عظيما [5] أو صغيرا [6] لا يعبأ به، وإن [7] هذه فضيلة أو رذيلة عظيمة أو صغيرة لا قدر لها، وإن هذا عدل أو جور عظيم أو صغير لا يلتفت [8] إليه.

وسواء [9] اعتبر كل واحد منها بنفسه أو بمقايسة [10] بعضها إلى بعض، فظاهر [11]

أن الخطيب لا يقع له استغناء [12] عن إعداد مقدمات في التعظيم والتحقير، والأفضل والأخس [13] تكون [14] مواضع وأنواعا [15] . فلنبدأ باعتبار الأنواع المشورية.

ولما [16] كانت المشورة مشورة بمحاولة أمر لأجل غرض هو [17] خير، فبالحرى أن يحصّل المشير أقسام الخير الذى يشار به، وقبله أن يحقق معرفته من حيث هو عام. ومن المعلوم أن الخيرات والشرور الواقعة بالضرورة خارجة عن توجه المشورة إليها، إذ المشورة قول يراد به التحريك الإرادى نحو ما يكتسب بالإرادة [18]

من الخير أو ما يتحرز عنه بالإرادة من [19] الشر. والضرورى لا محالة كائن، أريد [20]

أو لم يرد. فالخير المشورى إمكانى، لا ضرورى. ولا كل إمكانى. فإن من الإمكانات [21] ما يصدر عن الطبيعة من غير إرادة، ومنها ما يصدر عن عرض [22]

يعرض، إما من خارج مثل انتفاع المحموم بنسيم الشمال إذا هبت، وإما من داخل مثل انتفاع [23] الشاكى مغسا [24] ريحيا [25] بغضب [26] يعرض له على سبيل الانفعال، وإن لم يكن مصدره عن الإرادة، فيسخن مزاجه، فيتحلل ريحه. وأمثال هذه

(1) ينتفع: ينفع م

(2) إن فى: في ان ح: الا في س

(3) نفعا: نفع س، هـ

(4) خيرا: خير س، هـ

(5) عظيما: عظيم س، هـ

(6) صغيرا: صغير س، هـ

(7) وان: أو د

(8) يلتفت: يلفت هـ

(9) وسواء: سواء ح

(10) بمقايسة: بمقاسة س

(11) فظاهر: وظاهر هـ

(12) استغناء: استعفاء م

(13) الأخس: الاحسن سا

(14) تكون: ركوب م

(15) أنواعا: أنواع م

(16) ولما: وكما ح، ن، سا

(17) هو: سقطت من ح، س

(18) بالإرادة: سقطت من م

(19) الخير من: سقطت من سا

(20) اريد: يريد سا

(21) الإمكانات: الامكانيات س، هـ

(22) عرض: غرض د

(23) انتفاع: انتاع س

(24) مغسا: مغصا ب، س، هـ

(25) ريحيا: ريحا م: الحيا س

(26) بغضب: يحصب سا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت