كل الناس يقتدرون على ذلك غير السلطان والغنّى، وأيضا [1] النجد القوىّ.
وأما أجزاء [2] الكرامة فأن يدعى الإنسان [3] بالخير، أو [4] يتصدق باسمه، أو يقرب [5] عنه، إما في حيوته أو بعد موته، على ما توجبه شريعة الوقت، وأن يصدر في المجالس ويرأس فيها، وأن يساعد على ما يريده، وأن يندب إلى الولائم والدعوات العامة [6]
فلا يغفل تحشيمه [7] ، وأن يتقرب إليه بالهدايا والتحف. فإن الهدايا دلائل [8] على كرامة المهدى إليه. وقد تسر الهدية طائفتين: إحداهما [9] محبو القنية [10] من حيث الهدية [11] تحفة مالية، والأخرى محبو الكرامة من حيث الهدية دلالة كرامية [12] .
وأما فضائل الجسد فالصحة [13] الغريزية التى لا تشوبها مسقامية [14] مع اقتدار على استعمال الأعضاء الآلية كلها. فإن كثيرا من الأصحاء كالمرضى، مثل الذين ركنوا [15] بطباعهم [16] إلى الكسل والخور، وأفرطت بهم العبالة وأقعدتهم عن [17] الحركة أو [18] عذرت [19] عليهم الإسراع [20] فيها، كما يعرف من حال الذين كسلوا لاعتياد الدعة فما بهم [21] نهوض في الحركة [22] ، ولا استقلال [23] بالمشقات [24] وهل [25] بين من تعطلت عليه أعضاؤه فلا تغنى غناءها [26] وبين من لا أعضاء له فرق؟ وهؤلاء الضخام والمترفون في حكم من لا عضو له، غير لسان به ينطق، أسنان بها يمضغ.
(1) وأيضا: ايضا س
(2) اجزاء: جزاء د
(3) الانسان: للانسان د
(4) أو: وح، س، هـ
(5) يقرب يعرف هـ
(6) العامة: العامية د
(7) تحشيمه: تحشمه ب، ن
(8) دلائل: دليل م
(9) احداهما: أحدهما س، م
(10) القنية: القيمة س
(11) الهدية: دلالة م
(12) كرامية: كرامة ب، م
(13) فالصحة: والصحة د، م
(14) مسقامية: مستقامية م، ن، سا
(15) ركنوا: ركبوا ب
(16) بطباعهم: بطبابعهم ب
(17) عن: على س
(18) أو: وس
(19) عذرت: عقدت د: تعذرت س، هـ
(20) الاسراع: بالاسراع د
(21) فما بهم: فانهم د
(22) الحركة: الحركات د، س، هـ، سا
(23) ولا استقلال: والاستقلال س
(24) بالمشقات: بالمشتقات د
(25) وهل: فهل ب
(26) غناءها: عنادها س: غناوها هـ