وأما كثافة الجنس [1] ووفور الخلة [2] فهو أن يكون للإنسان جماعة عديدة يعملون بخيرات تخصه.
وأما سعادة الجد [3] فمعلوم أنه [4] من صلاح الحال. وكم من خير عمّ [5] ونعمة تمت بالبخت [6] ، لا عن اكتساب صناعى ولا عن فعل طبيعى! وإن كان في الخيرات ما تفيدها الصناعة، حتى إن الصحة كثيرا ما تفيدها الصناعة. وأما الجمال [7]
والجسامة [8] الغريزية [9] فعن الطبيعة لا محالة. وخيرات الجد [10] هى التى يغبط عليها المغبطون [11] ، ويكثر عليها الحاسدون. والجد [12] من العلل الكاذبة التى لا تعويل عليها لا [13] فى الخير ولا في الشر: إما في الأمور الطبيعية فأن يتفق للواحد أن يكون أقبح ممن حضره [14] ، فيحسنون في مقابلته بختا أو يكون أحسن من آخرين، فيقبحون في مقابلته [15] بختا وإما في الأمور الإرادية مثل اختصاص الواحد بالعثور على كنز دون آخرين والطريق [16] واحد، أو [17] اختصاص الواحد بإصابة سهم غرب [18] إياه [19] دون آخرين والموقف واحد [20] .
وأما الفضيلة فسنعد أجزاءها بحسب الظن في باب المدح.
فهذه هى التى يشار بما يشار على واحد واحد من الناس لأجلها.
وقد بقيت النوافع المشتركة وهى التى يشار بها، لا [21] لها. والفرق بين النافع والخير: أن الخير يراد لأجله، وغيره له والنافع يراد لأجل غيره، وربما كان شرا. والخير هو ما يتشوقه الكل [22] أو أهل البصيرة والمعرفة منهم كل بحسب ظنه ومبلغه من العلم، حتى إن الذى [23] يختاره الجاهل عن جهل لا يعده الجمهور خيرا ولا يظنونه، بل إنما يعتبرون ما يميل إليه أهل الرأى
(1) الجنس: الجيش ب، س، سا
(2) الخلة: الخدم د: الحكمة م
(3) الجد: البخت د
(4) انه: انها م
(5) عم: غمرسا
(6) بالبخت: بالجد والبحث م
(7) الجمال: الحمل س
(8) والجسامة: سقط؟؟؟ من س
(9) الغريزية: الغريرة م
(10) الجد: البخت
(11) المغبطون: المغبوطون ب، سا
(12) الجد: البخت د: كتب في ح الجد ثم كتب فوقها البخت
(13) لا: ولا سا
(14) حضره: حضر ب: تحضره هـ
(15) مقابلته: مقابله د
(16) والطريق: سقطت من د
(17) أو: وم، هـ
(18) غرب: عرف س
(19) اياه: اتاه ب
(20) واحد: سقطت من ح
(21) لا: الا سا
(22) الكل: للكل م
(23) الذى: الذين م