فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 534

منهم. وإذا وصلوا إليه سكنوا عن الطلب. وإذا وجدوا بعض أهل الرأى والتصور [1] قد اختار شيئا، كان ذلك حجة مقنعة عندهم في أنه خير. وكان الخطيب ينتفع بالاحتجاج بذلك.

والمقصود المحتاج إليه الذى هو نفس الحاجة قد يشارك النافع الذى يفعل الحاجة ويوجدها أو [2] الذى يحفظها ويديمها [3] فى أن المشير يشير نحوه. فإن المشير يشير نحو الخير، ونحو النافع لكن [4] يشير إلى أحدهما لنفسه، وإلى الآخر لأجل غيره.

وربما أشار بلازم النافع، كمن يقول: اتعب تصح. وليس اتعب هو علة الصحة، بل الحركة الرياضية هى علة الصحة، فيلزمها [5] التعب. وكذلك يشير [6]

باجتناب علل الشر [7] ولوازمها.

واللوازم كلها: إما لا حقة من بعد، كالعلم فإنه يلزم التعلم [8] ، إلا أنه يتأخر عنه، وإما مساوقة لوجود الشئ مثل استحقاق المديح بحسن السيرة في الحيوة.

وأما العلل الفاعلة، فمن ذلك ما يكون اسمه من حيث [9] فعله، مثل المصحح والصحة، ومن ذلك ما لا يكون كذلك. وكل ذلك على قسمين: قسم تكون [10] طبيعة [11] المسمى إنما هى علة [12] موجبة لما توجبه [13] لكيفيتها، كالغذاء للصحة، ومنه [14] ما لا تكون طبيعته علة [16] موجبة لها [17] لكيفيتها، بل لكميتها [15] [18] مثل الارتياض للصحة. فإن الارتياض ليس [19]

علة للصحة من حيث هو [20] ارتياض بالفعل، بل من حيث أنه بمقدار منه يجب استعماله. والغذاء، وإن كان له مقدار [21] لا يجوز تجاوزه، فإنه ليس كالارتياض، لأن ما فضل من الغذاء على [22] الواجب وانهضم فلا يكون علة للمرض لذاته فإن

(1) التصور: الصبور م: الصيور سا

(2) أو: ود

(3) يديمها: يدبرها د

(4) لكن: ولكن ب، سا

(5) فيلزمها: فيلزمه س: ويلزمها ح

(6) يشير: سقطت من د

(7) الشر: سقطت من د

(8) التعلم: التعليم ب، م، ن

(9) حيث: يصح ن

(10) تكون: فيه س، هـ

(11) طبيعة: الجسم س، هـ

(12) علة: علية د

(13) لما توجبه: سقطت من د

(14) منه: منها ح

(15) كالغذاء لكميتها؟؟؟: سقطت من سا

(16) علة: علية م

(17) لها: له س، هـ: سقطت من د

(18) بل لكميتها: سقطت من د

(19) ليس: سقطت من م

(20) هو: انه م

(21) مقدار: مقدارا م

(22) على: عن م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت