جهة، ومنة عظيمة من الجنس الذى لا يمكن كتمانه [1] إذا [2] كان ظاهرا، ويلزم الشكر عليه، وإلا كان [3] كفرانا.
فإن قال قائل: إن رد الولد قتيلا سار [4] مطلقا، بلا اعتبار مثل هذه الحال المقارنة [5] ، كان ذلك مغالطة. وليس هو من [6] المغالطة التى تقنع فيكون خطابيا، بل هو من الجنس الذى هو مغالطة، ولو في الخطابة، لأن مقدماته محرفة عن وجه الصدق [7] ، وعن وجه الحمد، وعن الظن جميعا [8] .
ثم من الخيرات النافعة الإحسان أو المكافأة، فإنه في نفسه خير ونافع في خير آخر هو النباهة [9] والذكر الجميل والمحبة. وأفضل الإحسان الإحسان إلى الأفاضل بنصرتهم على أعدائهم الأراذل، إما نصرة فعلية، وإما نصرة قولية، مثل ما [10] فعل أوميرس [11]
الشاعر [12] ، إذ اختار فاضلين هما ثاوذروس [13] ملك اثينيه [14] وهيلانى [15] ابنته [16] واختار أخيلوس [17]
الشجاع ونصبهم [18] هدفا للمدح والثناء، ونصب بإزائهم [19] عدوهم اسكندر بن ملك بربر [20]
الذى كان عدوا لهم فنكلهم [21] بالذم والهجاء، ففعل بالأصدقاء والأعداء ما ينبغى أن يفعل من الإحسان إلى الأصدقاء والإساءة إلى الأعداء على المقدار الذى كان ممكنا له [22] فعله [23] .
فإن كان [24] المتوقع [25] من الإسداء هو الممكن المتوقع، فإذا لم يكن [26] إلا القليل ثم أتى به فلا تقصير. وإن أمكن أكثر، فاقتصر على كثير [27] دونه، عد [28] تقصيرا.
وكذلك ما يحتمل من تقصير أو جفاء يقع من الصديق [29] لداعى خوف، إنما يحتمل
(1) كتمانه: كتمان م
(2) إذا: اذ ب، ح، هـ
(3) كان: لكان د، س، م
(4) سار: سارا س
(5) المقارنة: المقاربه سا
(6) من: سقطت من د
(7) الصدق: التصديق م
(8) الظن جميعا: الطعام م
(9) النباهة: النباهية د
(10) ما: سقطت من ح
(11) اوميرس: اوميروس م
(12) الشاعر: الفاصل س
(13) ثاوذروس: ماوذروس دا: بادوس ح: تادروس د، هـ، م: نا؟؟؟ دروس سا
(14) اثينيه. لاثينيه س، هـ
(15) هيلانى: هيلانا ب: هيلاى ح، م، ن، هـ
(16) ابنته: اتينيه ح، م، ن
(17) اخيلوس: خلوس د
(18) نصبهم: نصبهما د
(19) بازائهم: بازائهما د
(20) بربر: برمر س: بوبر ن
(21) فنكلهم: فتكلمهم م: فمكلهم د
(22) له: سقطت من س
(23) فعله: تم الجزء التاسع من كتاب الشفاء ح
(24) كان: سقطت من د، س، سا
(25) المتوقع: سقطت من د، س، هـ
(26) يكن: يمكن د، س، ن
(27) كثير: يسير ب
(28) عد: عند م
(29) الصديق: التصديق د، سا