المجور عليه عييا [1] عن الجور، أو مخذولا، لا ناصر له، أو يكون عنده ما [2] يحتاج إليه المضطر [3] أو [25] المتنعم، أو يكون في طباعه من قوم منظرين مسامحين لا يستعجلون في اقتضاء الحقوق، أو يكون من القرابة. والأقرباء أيضا، فان الأولين يجار عليهم استضعافا، وهؤلاء يجار عليهم استسماحا. ولأن الأقرباء لا يسيئون الظن بأقربائهم، فتخفى عليهم مظنة الجور، فيدرس [4] الأمر ويخفى [5] . وكذلك حال أهل التقوى والصيانة والترفع عن المشاجرة. وكذلك الذين حسنوا الطرائق [6]
وصححوا الأمانات يقصدون بالجور أحيانا، لما قيل: ومن لا يظلم الناس يظلم.
والداعى إلى ذلك أمن جانبهم. وكذلك المتدعون الكسالى، فإنهم لا يلحون على الحكام بفصل القضاء. وكذلك الحييون [7] والذين يعدون الشغب أشد إخسارا [8]
من فوت المال. وكذلك المدعون المتظلمون [9] كثيرا [10] المعتادون للظلم، فإنهم يظلمون استحقارا وثقة بأنهم ملوا التألم والتظلم. وكذلك الذين أخفقوا كثيرا [11]
فى الشكايات فمجتهم مجالس الحكام [12] . والذين شارفوا الانتصاف [13] مرارا فلم ينتصفوا. والذين قد حالت الجنايات [14] بينهم وبين الظهور [15] للحكام والأئمة، فهم [16]
مرتقبون حلول النكير [17] بهم، لما سلف عنهم. والواترون قوما [18] بأنفسهم أو ذويهم [19]
معرضون للجور [20] من القوم. والمستخفون [21] . ومن أنهى منه [22] ترة [23] ، أو أنهى منه استخفاف [24] ، وهو صديق. فإن كان المنهى يسيرا، خف ولم يلتفت إليه. وإن
(1) عييا: غنيا د، م، سا: غباب: غيا هـ
(2) ما: بما هـ
(3) المضطر: البطر د
(4) فيدرس: فيندرس د
(5) ويخفى: فيخفى د
(6) الطرائق: الطريق ن، دا
(7) الحييون: الحيون سا
(8) اخسارا: خسارا د: اختيارا م، ن
(9) المتظلمون: المظلمون م، ن
(10) كثيرا: كثير هـ
(11) المعتادون كثيرا: سقطت من م
(12) الحكام: الحكماء ب، ن
(13) الانتصاف: للأنتصاف م
(14) الجنايات: الشكايات د
(15) الظهور: اظهور د
(16) فهم:؟؟؟ هم د
(17) النكير: التكر د
(18) قوما: سقطت من ب
(19) ذويهم: دونهم د، ن، سا
(20) للجور: الجور ب
(21) المستخفون: المستحفون ب، م
(22) منه: منهم ب، م
(23) ترة؟؟؟ م
(24) استخفاف: استخقاق ب، م
(25) ارسطو، 17121 (1372ب 25)