كان عظيما، التفت إليه، وأصغى نحوه إصغاء ملذا، لما يؤدى من حيث يوقف عليه وإن كان أليما من حيث هو جفاء [1] . وأما العدو فربما خف عظيم ما يبلغ عنه خفة [2] ما يتوقع، وربما ثقل [3] ما يستفظع [4] . ومن ليس بصديق [5] ولا عدو، فأجدر [6] بأن يكثر التهاون بمقاله [7] ، إذا لم يتعده [8] إلى المكروه من [9] فعاله. ومن الناس من يجار عليهم لا لمنفعة [10] ، بل للذة [11] فقط، مثل الغرباء، ومثل أصحاب الغفلة فإن إيذاءهم والتعرض [12] لهم أيسر على الأشرار منه لغيرهم. والسبب في ذلك خروج أمثال هؤلاء إلى القلق سريعا [13] لأيسر [14] موحش. فقد علم أن إحراج من يسرع إليه الحرج لذيذ. ولهذا ما يولع الصبيان بالمجانين، فإذا رأوهم يحتملون، وادعوهم وإذا رأوهم [15] يزدادون نزقا [16] ، زادوهم إحراجا. والمعتدون المسيئون [17] يلتذ [18] بالتعدى عليهم، وتؤمن عاقبة الإنكار فيه [19] ، كأنهم لما يفتنون [20] أو يعذبون به مستحقون [21] ، ويتحرى بذلك قربة إلى الناس. وكذلك من ساعدهم، أو فرح بسوء صنيعهم، وجميع شيعتهم، والمتعجبون منهم. والحكماء المحتملون البالغون في الإغضاء يلتذ الجور [22] عليهم، تعجبا من حلمهم، أو أمنا لغائلتهم. والمعاشر يظلم [23] ، ثقة باحتماله أيضا. والذى وقف على شكايته، قد ينشط [24] لابتداء الجور [25]
عليه، إذا كانت الشكاية هى المتقاة [26] والصادة عن الجور. فلما وقعت، فقد كان ما كان يتقى [27] . والذين يفطن لجور [28] هم [29] يهمون به، فإن مقابلتهم [30]
(1) جفاء: حقا ب
(2) خفة: حقه سا
(3) ثقل: يقل هـ
(4) يستفظع: يستقطع م، سا: يسقطع؟؟؟ د
(5) بصديق: تصديق ب، د
(6) فاجدر: فاحذر هـ، سا
(7) بمقاله: بمقابلة د: لمقابله ن
(8) يتعده: يتعد م: يتعهده د: يعده هـ: يبعده دا
(9) من: ومن ن، هـ
(10) لمنفعة: للمنفعة ب
(11) للذة: اللذة م
(12) التعرض: المتعرض هـ
(13) سريعا: سقطت من س
(14) لا يسر: لا يسير م: لأسرب: ولا يسر س
(15) يحتملون رأوهم: سقطت من س
(16) نزقا: نزوا سا
(17) المسيئون: للسنون س
(18) يلتذ: يلتذه س
(19) فيه: فيهم م
(20) يفتنون: يعينون هـ:؟؟؟ عون سا
(21) مستحقون: يستحقون هـ
(22) الجور: بالجور ب، م، ن
(23) يظلم: بطلم س
(24) ينشط: يبسط م
(25) الجور: الجوار م
(26) المتقاة: المتقاقة م
(27) يتقى: يبقى م، هـ
(28) لجور: الجور د
(29) هـ: سقطت من د، س، هـ، سا
(30) مقابلتهم: مقاتلتهم م