وأما التقريرات والفحص عن الأحوال بالإنذار والإعذار، وبالترغيب والترهيب، وبالعقاب والثواب فهى [1] أيضا من [2] جنس الشهادات. فإن كان التقرير [3] موافقا للدعوى، احتفظ به حجة وربّى واعتمد عليه، وقيل: لا أكثر من اعتراف على هذه الجهة، وإقرار يصدر في مثل هذه الحالة. وإن كان مخالفا للدعوى، فيقول ما هو الحق: وهو أن المضطر، كالغريق، لا يبالى بأى علقة [4]
يتشبث [5] وربما رجى الخلاص بالكذب، كما يرجى الخلاص بالصدق [6] . وإنه [7]
إذا صدع المقرر [8] بالحق وصبر عليه فلم يصدقوه، ولم يزالوا [9] يعنتونه [10] تكذيبا إياه وتعذيبا [11] له، ألجئ إلى الكذب، وعدل إليه عن الصدق [12] الذى لم يجد به خلاصا.
ويضرب لذلك أمثالا مشهورة عند الحكام [13] من كذب قوم آخرين عند تشديد عليهم.
مما [14] يقال حينئذ: إن من الناس من يستنكف أن تذله [15] العقوبة وتضطره إلى البوح [16]
بما آثر كتمه، وينسبه [17] ذلك عند [18] من يطلب وجهه إلى عجز فلا [19] يصرح بالحق، وإن اختلف [20] عليه ضروب [21] العقوبات ومنهم خوار يقرره أدنى [22] ذاعر [23] . فلا معول على التقرير بالتنكيل [24] .
وأما القسم واليمين [25] ، فمنه ما لأجل أن يعطى ما يحلف [26] عليه من عرض [27] أو جاه أو معونة أو غير ذلك، فيأخذه وما يتعلق به. وإما أن يكون لا معطيا فيه
(1) فهى: وهى م
(2) من: جهة س، هـ
(3) التقرير: التقدير م، هـ
(4) علقة: شئ م
(5) يتشبث: سقطت من د
(6) الخلاص (بالصدق) : وهو ان المضطر كالغريق لا يبالى بأى علقة د
(7) وانه: انه س: فانه ب
(8) المقرر: المفرد هـ: القرر سا
(9) ولم يزالوا: لم يزل سا: بل ب:؟؟؟ الرا د
(10) يعنتونه:؟؟؟ غيبنونه م:؟؟؟ ب:؟؟؟ د: يعصونه هـ:؟؟؟ س، ن: يعنتونه سا: بغيبوته دا
(11) وتعذيبا: أو تعذيبا هـ
(12) عن الصدق: سقطت من م: من الصدق هـ
(13) الحكام: الحكماء م
(14) مما ب، س: بما هـ: ومما د: كما م، ن، دا
(15) تذله: يزله ب، م
(16) البوح: البرح هـ: السرح د: النوع ن، دا
(17) وينسبه: ويتشبه س، هـ
(18) عند: سقطت من ب
(19) فلا: ولا ب
(20) اختلف: اختلفت ب، س، سا
(21) ضروب: من هـ، ن، دا
(22) ادنى: اوفى د: اذى م
(23) ذاعر: داعر د، س، م
(24) بالتنكيل: بالتنكل د
(25) اليمين: التميز؟؟؟ سا
(26) ما يحلف: بما لف س، هـ
(27) عرض: غرض سا