فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 534

والبغض قد [1] يكون للنوع، وما يشبه [2] النوع، كبغضك للسارق على الإطلاق [3] .

فمن هذه الأنواع يمكن أن نبين [4] أن فلانا صديق وفلانا عدو، ومنها [5] يمكن أن نقرر في نفس الحاكم والسامعين [6] على سبيل الاستدراج عداوة للخصم وغضبا [7] عليه، ومحبة للمتكلم وميلا [8] إليه.

فأما الخوف، فهو [9] حزن واختلاط نفس، لتخيل شر متوقع ناهك يبلغ الإفساد أو لا يبلغه. فإنه ليس كل شر يخاف. فإن الحسد [10] وكون الإنسان فاجرا [11] مما لا يخاف. إنما يخاف من الشر ما [12] ينهك [13] من يحله [14] بإفساد أو إيلام، ويكون في المستقبل. فأما [15] الذى انقرض، أو الذى حل، فقد [16] بطل الخوف عنه [18] . ويكون مع كونه في المستقبل [17] متوقعا، أى قريب [19] الوقوع. فإن المستبعد [20]

لا يخاف. ولهذا لا يخاف كل إنسان الموت، بل إنما يخافه الذى شارفه.

فالمخوفون [21] إذا هم الذين يقتدرون على مثل هذا الضرر. وركوب [22] الخطر هو [23] الحركة نحو مقاربة [24] الضرر [25] أو الثبات [26] بقربه. ومما يوجب الخوف الاعتبار، وهو مشاهدة مثل ذلك الضرر وقد حل بآخر [27] . ومن صدر عنه ذلك [28] مخوف، ومن جرب بالإضرار مرارا فهو مخوف. والمقتدر الذى لا يدافع إلا بالاستغفار [29] مخوف، وإن لم يقدم على ضرر [30] ، وخصوصا إذا كان مع ذلك ظالما. والمغافص

(1) قد: سقطت من س

(2) يشبه: يشبهه م، دا، سا

(3) الإطلاق: سقطت من م

(4) نبين: تبين م، دا، سا: سقطت من س

(5) ومنها: منها ما د: ما س

(6) السامعين: السامعون م

(7) غضبا: غضب س، هـ، سا

(8) ميلا: ميل ب، س، م، هـ، سا

(9) فهو: وهو م، دا

(10) الحسد: الكسل س، هـ

(11) فاجرا: فاخرا د، دا

(12) ما: وما س

(13) ينهك: نبهل م

(14) يحله: كله سا

(15) فأما: واما د

(16) فقد: فقط س

(17) فاما الذى انقرض في المستقبل: سقطت من م

(18) عنه: عليه د

(19) قريب: من م

(20) المستبعد: المتبعد س: المستعد سا

(21) فالمخوفون: والمخوفون ب

(22) ركوب: يكون د

(23) هو: وهو هـ

(24) مقاربة: مقارنة س، هـ

(25) الضرر: الضر د

(26) الثبات: الثياب م: النبات ب

(27) بآخر: بالآخر د

(28) عنه ذلك: ذلك عنه س، هـ

(29) بالاستغفار: بالاستصغار م

(30) ضرر: ضرره د

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت