بخلاف المظنون خائف، يخاف من غافصه به [1] . وهذا المغافص، ما [2] لم يرجه [3] ، مخوف عند مغافصه. والمقتدر على المنازعة فيما لا يحتمل الشركة، كالملك، مخوف. والأعلى يدا مخوف، وخصوصا إذا شعر بقصد منه [4] . والذين يخافهم من هو أفضل فهو مخوف عند الأدون. وأصدقاء [5] المظلومين. والأعداء.
والمسارعون إلى الإضرار بك. والمتأنون من الدهاة، فإنهم أبلغ نكاية من المتسرعين [6] ، وهؤلاء هم الذين لا يوقف على نياتهم [7] [8] بسرعة، ولا يملون طول مزاولة [9] العداوة. ومن الأمور المخوفة ما لا يسهل تداركه بمنعه [10] أو مقابلته [11] بضده، وما لا ناصر له [12] على مدافعته. فأما [13] المستعد [14] لأن يخاف، وهو [15] الذى به [16] أحد هذه الأحوال، فهو [17] متوقع لضرر مطل [18] ، ولا ناصر له، ولا حيلة. والذين لا يخافون هم المثرون، المتمكنون من العدد والأعوان. ولذلك ما تراهم شتامين، صخابين، مستخفّين بالناس، مستعلين [19] وخصوصا في سن الشباب وصحة البدن وقوته، ووفور الشيعة [20] ، وكثافة الرفقة. والالتجاء إلى المشورة [21] من علامات الخوف.
فمن أراد أن يثبت خوفا، أو يقرره في نفس أو وهم [22] ، فليتأمل شيئا [23] شيئا مما قلناه [24] ، وليتخذه موضعا.
فأما [25] الشجاعة: فهى [26] ملكة يكون بها الإنسان حسن الرجاء للخلاص، ومستبعدا [27]
لوقوع المكروه. وكأن المكروه عند الشجاع غير موجود، أو بعيد [28] . وكل ذلك
(1) به: سقطت من م
(2) ما: بما م
(3) يرجه: يوجه د، م
(4) منه: سى د: شى سا
(5) أصدقاء: الاصدقاء س
(6) المتسرعين: المسرعين م، سا
(7) على نياتهم: سقطت من هـ
(8) نياتهم: ثباتهم د
(9) مزاولة: مزاولته م
(10) بمنعه: لمنفعة هـ
(11) مقابلته:؟؟؟ ابلته س
(12) له: سقطت من ب، م
(13) فأما: وأما د
(14) المستعد: المستبعد م
(15) وهو: فهو د، س، هـ
(16) به: سقطت من س
(17) فهو: وهو س، هـ
(18) مطل: مظل م
(19) مستعلين: مشتغلين م
(20) الشيعة: الشنيعة م
(21) المشورة: المشهورة د
(22) أو وهم: أو؟؟؟ هم م
(23) شيئا: سقطت من م
(24) قلناه: قلنا د، س، سا
(25) فأما: وأما س
(26) فهى: فهو س: وهى م
(27) مستبعدا: مستبعد م
(28) أو بعيد: وبعيدا د