إلى العظائم، وتجسم [1] فى أنفسهم الأمانى. وميلهم إلى النافع الذى عرفوه أكثر من ميلهم إلى الجميل الذى لم يألفوه بعد. وإنما فكرهم وهواجس نفوسهم موقوفة على الأنفع. فإنهم إنما [2] عرفوا من الخير النافع الذى عندهم بحسب سنهم [3] ، وكأنه اللذة وما يجرى معها والفكر المبنى على الفطرة. وهذه الفكرة [4] إنما تجذب [5] إلى النافع الذى بحسب المفكر [6] وعنده. وأما [7] الجاذب إلى الجميل فهو الفضيلة، لا الفطرة [8] . هكذا [9] يجب [10] أن يفهم هذا الموضع.
وأما الأحداث فشديدو المحبة لذويهم وإخوانهم وأقرانهم، وذلك لأنهم نشيطون، يحبون السرور. والسرور إنما يتم بالصحة [11] والمعاشرة معا.
وليس غرضهم فيما يؤثرونه [12] المنفعة الحقيقية، بل المنفعة المؤدية إلى اللذة.
ولذلك [13] صداقتهم للذة، لا للمنفعة في المصالح العقلية، فلذلك يحبون الأصدقاء، ليلتذوا بهم. وخطأهم في إتيان [14] نافعهم وفى [15] كل شئ أعظم من خطأ المشايخ في مثله، لأنهم مفرطون لا يتوسطون [16] . والإفراط مغلطة. ومن شدة إفراطهم ظنهم بأنفسهم البصر بكل شئ. ومن سجاياهم ركوب الظلم الجهار، وإن عاد عليهم بالعيب والخزى، لأنهم مائلون بالطبع إلى سوء الفعال، لأنهم بالطبع شديد والغضب، قليلو الخوف. ومع ذلك فقد [17] تغلب عليهم الرحمة، لتصديقهم المتظلم المتعرف [18] بالخير. وهم لقلة جريرتهم ومكرهم مناصبون للأشرار المكرة [19] .
وهم محبون للهزل والمزاح، لحب الفرح والسرور، ولضعف الروية التى إذا قويت، وقفت الهمة على الجد.
(1) تجسم: حسهم؟؟؟ د
(2) انما: إذا د، هـ
(3) سنهم: سنتهم سا
(4) وهذه الفكرة: وهذا الفكر د، هـ
(5) تجذب: يحدث ب، ن، دا
(6) المفكر: المفكرة ب
(7) واما: فاما سا
(8) لا الفطرة: سقطت من م
(9) هكذا: فهكذا م، ن، دا
(10) يجب: سغى س
(11) بالصحة: بالصحبة س، هـ
(12) يؤثرونه: يورثونه س
(13) ولذلك: فلذلك د، هـ
(14) إتيان: ايثار س
(15) وفى: في ب
(16) يتوسطون: متوسطون ب
(17) فقد: قد د، هـ
(18) المتعرف: المعترف هـ
(19) المكرة: المكروه ب