أحد طرفى الإضافة، أمكن الآخر. وما أمكن [1] للجاهل [2] والبطال، فهو للعالم الصانع [3] أشد إمكانا. وما كان ممكنا للأوضع، فهو [4] ممكن لمن هو أشرف.
وأما الذى لا يمكن، فستجد [5] له أنواعا مضادة لهذه.
وأما أنواع أنه: هل كان الشئ أو لم يكن؟ فمن أنواعه أنه [6] : إن كان ما هو أقل استعدادا للكون [7] قد كان [8] ، فالأتم استعدادا قد كان. وإن كان التابع قد كان، فالمتبوع [9] قد كان [10] . فإنه [11] إن كان قد نسى، فقد كان قد علم. وإن كانت الأسباب قد كانت، فالشئ قد كان [12] . فإنه إذا [13] كانت القدرة والإرادة، فقد كان الشئ، وخصوصا إذا لم يكن عائق. وهذا نحو [14] أن يكون قدر وغضب، أو قدر [15] واشتاق، أو قدر واشتهى. والذى توجب الدلائل أن يكون، فليوضع كائنا. فإن الأسباب الملاصقة [16] توجب الوجود بالفعل لا محالة. وإذا كانت المعدات قد سبق [17] كونها، فالأمر قد كان. كما أنه إن كان السحاب قد برق، فقد رعد. وإن كان الإنسان قد جرب [18] محاولة أمر يطلبه، فوجده قد أذعن له، فقد فعل. وإذا استعد للثانى، فقد كان الأول مثل أنه إذا استعد للقتال، فقد [19] تقدم الاستيحاش [20] .
قال المعلم الأول: ومن هذه ما هى اضطرارية، ومنها ما هى أكثرية.
فيجب أن تعلم من ذلك أن رأى المعلم الأول في الخطابيات ليس ما ينسب إليه
(1) الآخر وما أمكن: سقطت من د
(2) للجاهل: الجاهل د، هـ
(3) للعالم الصانع: للعالم والصانع د: للعالم والطبايع هـ: للصانع العالم م، ن، دا
(4) فهو: فهل د
(5) فستجد: مستجد م: فسنحد سا
(6) (انواعه) أنه: سقطت من ب، م، دا
(7) للكون: اللكون م
(8) قد كان: قد وجد د، هـ: سقطت من س، سا
(9) فالمتبوع: والمتبوع سا
(10) فالمتبوع قد كان: سقطت من م
(11) فانه: وانه ب
(12) قد كان: فالشئ قد كانت م
(13) إذا: إن س
(14) نحو: يجوز هـ، دا
(15) أو قدر: أو قد قدر م
(16) الملاصقة: المتلاصقه س
(17) سبق: سبق سا: يسبق د
(18) جرب: جرت د، م
(19) فقد: قد ب
(20) الاستحاش: للاستيحاش د، هـ