فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 534

محتوشة إياه. وإذا في جواره [1] قنفذ يشاهد ما به من الغربة [3] والحيرة و [2] لذع [4] الذبان وإنحلال القوة، فقال له: هل لك [5] ، يا أبا الحصين، في أن أذب عنك [6] ؟

فقال: كلا. و [7] لا سبيل لك إلى ذلك، وإنه لمن الشفقة الضائرة [8] ، ومن البر العاق. فقال له القنفذ: ولم ذلك؟ قال: اعلم أن هؤلاء [9] الذبان قد شغلت المكان فلا موقع لغيرهم من بدنى [10] ، وقد امتصت ريها من دمى، فهى الآن هادئة. فإن ذبت، خلفها جماعة أخرى [11] غراث [12] ، كلبى [13] ، تنزف بقية دمى.

وأكثر ما ينتفع بهذه الأمثال في المشورة، حين ما يعز وجود جزئيات مشاكلة، فتخترع فإن اختراعها يسير [14] . لكن موقع الموجود المشهود به آكد [15] .

واعتبار الجزئيات الموجودات [16] من أبواب مبادئ الفلسفة، إذ [17] التجربة، كما علمت [18] ، من أجلّ أصولها، فكيف في البحوث الضعيفة. والفزع إلى المثال إنما يقع عند عوز [19] التفكير، فإن التفكير أولى أن [20] يوقع [21] التصديق. وأما إذا أورد المثال لا على أنه المقنع نفسه، بل على أنه شاهد لضمير مصنوع، أو مصحح [22] لمقدمة [23]

كبرى في الضمير، على ما تحققته قبل [24] ، فإنه يكون [25] فى [26] أول القسمين نافعا، وفى الثانى ضروريا. وتكون منزلة المثال في تثبيت الكلى [27] منزلة الاستقراء. وإن كان الاستقراء غير أهل [28] للخطابة ولا مناسب إلا في أحوال نادرة. فإذا قدم الخطيب الضمير، ثم أيده بالشاهد، على أنه نافع أو ضرورى، كان قد تمم الإقناع. فإن

(1) جواره: جوازه د

(2) الغربة والحيرة و: سقطت من سا

(3) الغربة: العدبة هـ

(4) لذع: لسع د، هـ

(5) هل لك: سقطت من س

(6) عنك: الذباب م، ن، دا

(7) كلا و: كلام سا

(8) الضائرة: الضارة س

(9) هؤلاء: الذين د

(10) من (بدنى) : غير سا

(11) أخرى: أخر س

(12) غراث: غراب ب: عدار د، هـ

(13) كلبى: سفطت من سا

(14) يسير: شهادة ب

(15) آكد: أوكد د، هـ

(16) الموجودات: الموجوديات ب، س، سا

(17) إذ: إلى م، ن، دا

(18) علمت: يحتل ب: ل؟؟؟ هـ: حل؟؟؟ د، م، ن: اجل س، دا: احل سا

(19) عوز: غدرد، هـ

(20) أن: بأن س

(21) يوقع: سقطت من م

(22) مصحح: محقق م

(23) لمقدمة: المقدمة م

(24) فى الضمير على ما تحققته قبل: سقطت من س، سا

(25) يكون: عند عوز التفكير فان التفكير م

(26) فى: سقطت من م

(27) الكلى: الكل د، هـ

(28) اهل: اهلى سا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت