بناؤهم [1] لا [2] على صحة وأصل، بل على تخييل [3] فقط. فلذلك [4] أخذوا في تفخيم الألفاظ وجعلوا أيضا نغم الإنشاد مضاهية [5] لجزء جزء من الغرض [6] . ومن هناك اهتدوا إلى استنباط الصنائع الخطابية المدنية والقصصية. ولذا إذا قدر الشاعر على أن يخيل باللفظ وحده من غير [7] حاجة إلى الغناء والتلحين وأخد الوجوه والنفاق [8]
اعتد لصنيعه [9] ، وأعجب به، واستوجب عليه الإحماد. ولهذا السبب ما يسبق [10]
التخييل [11] التصديق في الزمان. فإن المأثور من العبارات والمناظرات القديمة إنما يجرى على مذهب الشعراء في التخييل. والناس أول ما يسمعون إنما يسمعون الأمثال الشرعية [12] التى فيها [13] مشاكلة للأقاويل التخييلية [14] . ثم بعد زمان يتدرجون إلى خطابة، ثم إلى جدل وسفسطة، ثم إلى برهان ويكون المتكلفون والمتفصحون [15] فى كل عصر محاولين للتفيهق [16] فى بذلة [17] الكلام. وليس يحسن هذا [18]
فى كل موضع، ولا أيضا في كل شعر. فكثيرا [20] ما يجب أن يستعمل مثل هذا في غير الشعر [19] وكثيرا ما يجب أن يستعمل [21] فى الشعر. فإن الأشعار القصار والخفاف التى ينحى بها نحو المعانى [22] الهزلية والضعيفة يجب أن لا تفخم فيها الألفاظ بل يؤتى بالبذلة. ولذلك فإن الأعاريض التى كانت لليونانيين مفروضة لمعنى ما، لما [23] حرفت وألحقت بأعاريض أخرى، حرف أيضا ما يليق بها من التفخيم.
ولما طولوا الرباعيات حاولوا تغيير [24] عادة اللفظ فيها. ولم يحسن ذلك لأنهم
(1) بناؤهم: بناءهم س: ثناؤهم د
(2) لا: سقطت من سا
(3) تخييل: تخيل م
(4) فلذلك: فكذلك د، م
(5) مضاهية: مضاهيا د
(6) الغرض ب، هـ، سا: العرض س، م، ن: الفرض؟؟؟ د
(7) غير: سقطت من سا
(8) والنفاق: النفاق م
(9) لصنيعه: لصنعه س: بصنيعه ب، هـ، سا: بصنعه ن، دا
(10) يسبق: سبق د، س، هـ
(11) التخييل: التخيل م، هـ
(12) الشرعية: الشعرية م: صقطت من ن
(13) فيها: منها د
(14) التخييلية: التخييله م
(15) المتفصحون: المتفضحون م: المتفحصون س: المتصحفون ن، دا
(16) للتفيهق: للتفهيق ب، د، س، سا: للتفيهق ن، م: للتفهق د. تفهق في كلامه تنطع وتوسع كأنه ملأ به فه؟؟؟. ولم أعثر في كتب اللغة على تفهيق
(17) بذلة: تذلة؟؟؟ هـ
(18) هذا: هنا م
(19) فكثيرا الشعر: سقطت من سا
(20) فكثيرا: وكثيرا ب
(21) يستعمل: لا يستعمل م، هـ
(22) المعانى: القريبة؟؟؟ ب، د، هـ (اضيفت تحت المعانى)
(23) لما: لا ن، دا
(24) تغيير: تغير د