نفس [1] السامع [2] على هيئة نفس القائل. وللفظ [3] سلطان عظيم، وهو أنه قد يبلغ به، إذا أحكمت [4] صنعته [5] ، مالا يبلغ بالمعنى، لما [6] يتبعه أو [7] يقارنه [8] من التخيل [9] . فإذعان النفس لما تهيؤها [10] له قوة اللفظ يقرب البعيد من التصديق، كما أن التهيئات [11] الخلقية [12]
اللاحقة للإنسان وغيرها مما [13] يقرب [14] من التهيئات [15] [16] تقرب البعيد من الانفعال، والطاعة [17] ، وتصديق [18] ما ينى على ذلك الانفعال. والألفاظ الخلقية تقوم مقام هذه الهيئات. والكلام الخلقى هو المحرك [19] نحو اعتقاد خلق، واستشعاره [21] ، والركون [20] [22]
الى إيثاره [23] . والكلام الانفعالى هو المحرك في الوقت لانفعال، وإن كان مخالفا للخلق [24] ، مثل ما يخجل الحكيم ويجنبه ذكر ما يطابق باللفظ الصريح بين الخلق والانفعال. ومن هذه الألفاظ [25] الانفعالية قول القائل: كل عاقل يعلم أن كذا كذا، فيستحيى [26] السامع إنكاره وقول القائل لخصمه: أتظن أن الناس يذعنون [27]
لزرقك [28] ، ويصغون إلى تلبيسك؟ أو يقول: أنت هو ذا [29] تستحقر الحاكم والحضور ولا تعبأ بهم، ولا تنقد أولا ما تعرض عليهم من كلامك. وهذا وما أشبه [30] يغيظ المتوسطين، ويخرجهم إلى توبيخ الخصم.
وأما وجوب اختيار الوقت لكل عمل من هذه بحسبه، فهو أمر يعم كل شئ.
(1) نفس: النفس م، سا
(2) السامع: للسامع م، سا
(3) وللفظ: واللفظ ن، دا
(4) أحكمت: حكمت ن، دا
(5) صنعته م: صيغته هـ: صعته ب: صعته س: صنيعته ن: صعه د
(6) لما: بما س
(7) أو: أن د
(8) يقارنه: يقاربه سا: يفارقه م
(9) من التخيل: سقطت من سا
(10) تهيؤها: يهيئها د، س
(11) التهيئات ب، س، م: الهيئات د، هـ، ن، دا
(12) الخلقية: الحلقته د
(13) مما: سقطت من سا
(14) مما يقرب: سقطت من س
(15) مما يقرب من التهيئات: سقطت من د
(16) التهيئات: الهيئات هـ: سقطت من د
(17) الطاعة: التصديق س
(18) وتصديق: وبتصديق م
(19) المحرك: المحرى س
(20) نحو اعتقاد خلق واستشعاره والركون: استشعاره الى كون نحو اعتقاد خلق ب، سا: واستشعاره الى كون نحو اعتقاد خلق م
(21) واستشعاره: سقطت من د، ن، هـ
(22) والركون: والسكون هـ، دا: سقطت من د
(23) إلى إيثاره: إلى إيثار د: إلى ايثار خلق هـ: ايثاره ن
(24) للخلق: للحق د
(25) الألفاظ: سقطت من سا
(26) فيستحيى: فيستحق ب
(27) يذعنون: دعون؟؟؟ سا
(28) لزرقك: لزرعك س: لرزقك م
(29) ذا: ذى س
(30) اشبه: اشبه سا