واعلم أن اللفظ المكتوب ينبغى أن يكون أشد تحقيقا واستقصاء في الدلالة، واللفظ المخاطب به يكون أشد اختلاطا بأخذ الوجه والنفاق المذكورين، سواء كان خلقيا [1] أو انفعاليا [2] . والمنافقون، الآخذون بالوجوه، شديد والحرص على قراءة الكتب النافعة في أخذ الوجوه، والكتاب على قراءة الكتب النافعة [3] فى تجويد اللفظ.
والشعراء [4] أيضا كذلك [5] . وما [6] يسمع، ولا يقرأ، ينسى [7] ، فلا [8] يتصدى لنقد [9] الفكر، ولا [10] يلزم من تصحيحه ما يلزم من تصحيح المكتوب. ولهذا ما كان كثير من الكتاب المهرة لا يجيدون الإقناع بالمخاطبة وكثير من الخطباء المقنعين المفلقين [11] لا يحسنون أن [12] يعملوا [13] بأيديهم [14] إقناعا. والسبب في ذلك أن المنافقة شديدة [15] الموافقة في المنازعات [16]
والمفاوضات. وتشبهها أحوال أخرى [17] مثل إهمال الرباطات باختصار أو تكرير القول الواحد استظهارا. وليس شئ من هذا بملائم [18] للكتابة [19] . واختلاط أخذ [20]
الوجوه بالتغييرات شديد المعونة في الإقناع، لأنهما يتفقان جميعا على تضليل الذهن. ويكون ترك النفاق كالأخذ بفضل القوة. واستعمال النفاق كالأخذ بالتلطف [21] والالتماس [22] . وكذلك إذا استعملت الألفاظ مجردة عن الرباطات [23] ، فقال [24] مثلا: وافيت [25] (بالوقف [26] ، طلبت (بالوقف [27] ، ولم يدل باللفظ [28] على المقصود،
(1) خلقيا: خلقنا م: حقيقيا ن، دا
(2) أو انفعاليا: وانفعاليا ن، دا
(3) فى أخذ الوجوه النافعة: سقطت من د
(4) والشعراء: والشعر م، ن: دا: أو الشعراء س
(5) كذلك: لذلك ن، دا
(6) وما: ولا س
(7) ينسى: ينسا م، ن، دا
(8) فلا: ولا ب، م، ن، دا
(9) لنقد: لبعد هـ: ليفسد د
(10) ولا: فلا د، س، هـ
(11) المفلقين: المقلقين م: سقطت من د
(12) أن: سقطت من ب، ن، دا
(13) يعملوا: يعلموا ب، د: يعملون ن، دا
(14) يعملوا بأيديهم: يعملوا فائدتهم ب، د، هامش هـ، سا
(15) شديدة: شديد س
(16) المنازعات: المنازعة س
(17) أخرى: سقطت من سا
(18) بملائم: ملائم ب: يلائم هـ
(19) للكتابة: الكتابة د
(20) أخذ: أحد سا
(21) بالتلطف: بالتلطيف م
(22) الالتماس: الاستعمال سا
(23) الرباطات: الرباط س
(24) فقال: فيقال س
(25) وافيت: واتيت س، م
(26) بالوقف: سقطت من ب، د، سا
(27) طلبت بالوقف: سقطت من ن: طلبت بالوقت د
(28) باللفظ: على اللفظ سا