كثير من التصدير، لأن أكثر هذا يكون في الأمر المشهور. اللهم إلا أن لا يكون السامع أو الخصم [1] عرف قدر الأمر، فيحتاج أن ينبه قدره [2] بالتصدير.
وأما مقاومة الشكاية فتارة أن يقول: لم يكن و [3] تارة أن يقول: كان، ولم يضر. وإنكار كون ما يشكى أصلا، فهو [4] على وجهين: لأنه إما أن ينكره أصلا، أو ينكر كون جميع ما قال، فيقول: ولا كل هذا. وإنكار الضرر [5]
على وجهين: إما أن ينكره [6] أصلا، أو يقول: لم يكن الضرر [7] عظيما. وأيضا من إنكاره أن يقول: لم يكن قبيحا، بل كان واجبا أو يقول: لم يكن لها [8] كبير [9]
مقدار قبح [10] . ووجه آخر أن يدعى الخطأ والزلة [11] . ووجه آخر أن يقول [12] : إن [13] هذا كثير الشكاية بالجزاف، فقد شكانى، أو شكا فلانا، ولم يكن من ذلك شئ.
وموضع آخر [14] أن يقول: كانت نيتى جميلة [15] فيما فعلته وإن كنت آذيتك، فقد كانت فيه مصلحة لك. كالذى يحنث في يمينه فيرى وجه التخلص أن يدعى [16]
نية [17] مضمرة تخالف الظاهر من الحلف. ونحو آخر أن يقابل [18] السيئة المشكوة بحسنات مشكورة، فإن هذا يوهن أثر الشكاية. وقد يقابل هذا، فيقال [19] :
والدهاة إذا أرادوا أن يضروا، غمروا المضرور أولا بالمنافع ليؤمنوا. ويقال [20] :
إن [21] أسأت فعلا، فقد أسأت [22] شكايته [23] . وهذه المقابلة هجاء ما للشاكين [24] ، ونسبة [25]
إياهم إلى التروير والسعاية [26] . ثم يقال: إن الساعى يمدح عند المسعى إليه يسيرا، ويهجى [27] عند الناس كثيرا وإن المعتذر أكرم من الشاكى، فإن المعتذر ينحو
(1) أو الخصم: والخصم ب، هـ
(2) قدره: قدرة م
(3) لم يكن و: سقطت من سا
(4) فهو: سقطت من س
(5) الضرر: الضر س
(6) ينكره: ينكرها س
(7) الضرر: الضرس
(8) لها: سقطت من ن
(9) كبير: كثير هـ، سا
(10) قبح: قبيح م، ن، دا
(11) الزلة: الذلة س
(12) أن يقول: سقطت من س
(13) إنّ: سقطت من م
(14) آخر: اخرى م
(15) نيتى جميلة: منى جهلة ن، دا: نيتى جهله م
(16) يدعى: الى م، ن، دا
(17) نية: بنية ب: فيه هـ
(18) يقابل: يقال م، س، ن، دا
(19) فيقال: سقطت من سا
(20) ويقال: أو يقال س، سا
(21) ان د: لو بقية المخطوطات
(22) نقد أسات: فأسات س
(23) شكايته: شكاية د، س
(24) للشاكين: الشاكين د
(25) ونسبة: ويشير س.
(26) السعاية: السكايه سا
(27) يهجى: يهجا س