نحو الفضيلة [1] ، ويثبت العدل والشاكى ينحو نحو المذمة، ويحاول أن يثبت الأمر الخسيس الذى هو الجور.
والاقتصاص هو ايجاز لما يراد أن يظهر [2] ويوضح بعد، ولكن لا على ذلك النسق والترتيب، بل [3] بإشارة جزئية [4] . وربما كان الاقتصاص مخلوطا بشئ غير صناعى، وربما كان مخلوطا بالصناعى. ولما كان الاقتصاس كالرسم للتصديق، وكان [5] شيئا يحتاج أن يثبت في الذهن أولا إلى أن يتمم ويرى، فيجب أن لا يراعى [6]
فيه حقوق الترتيب، فيخرج به عن الغرض فيه. وكثير من الأشياء ظاهرة، ولا تحتاج إلى اقتصاص مجمل، لأن [8] الجملة من أمره ظاهرة [7] . إنما الحاجة فيه إلى إتباع التصديق بالتفصيل. فذلك هو المطلوب. مثلا [9] : إذا كان يخطب [10]
فى مدح إنسان، وذلك الإنسان معروف بمدح الناس إياه، ومجهول [11] الممادح بالتفصيل [12] ، فإذا وقع الاقتصاص [13] قبل التفصيل، لم يفد معرفة شئ ليس عند الناس به [14] معرفة [15] مما يجب أن يفاد بالقول حتى يعتقد ويرى [16] . فإذا لم يحتج إلى ذلك، فالأولى أن يعرض عنه، ويشتغل [17] بالبيان. فمثل هذا لا يحتاج إلى اقتصاص. اللهم إلا أن يكون الحاكم غريبا، فيحتاج أن يفعل ذلك.
ويجب أن يأتى الخطيب في المديح [18] بالتصديقات المأخوذة [19] من الأفعال والأوصاف الخاصة [20] بالممدوح، فبها [21] تعظم [22] الفضيلة. وأما الأمور الاتفاقية والخارجية [23] فيؤتى بها لتأكيد [24] التصديق، كما يقال: وبالحرى أن كان وهو ولد الفاضلين فاضلا.
(1) نحو الفضيلة: الفضيلة د
(2) يظهر: راد س
(3) بل: سقطت من د
(4) جزئية: حرير؟؟؟ ية ب، ن
(5) وكان: فكان م
(6) أن لا يراعى: أن يراعى ن، دا
(7) ولا تحتاج ظاهرة: سقطث؟؟؟ من سا
(8) لأن: ولأن د
(9) مثلا: وذلك مثلا د: ومثلا ب، سا
(10) يخطب:؟؟؟ طلب سا
(11) ومجهول: مجهول س
(12) بالتفصيل: التفصيل د، سا
(13) الاقتصاص: الاختصاص س
(14) به: سقطت من سا
(15) به معرفة: معرفته ب
(16) ويرى: سقطت من س، سا
(17) يشتغل: يشغل سا
(18) فى المديح: على المديح د: بالمديح س
(19) المأخوذة: في المديح سا
(20) الخاصة: الخاصية ب، د، س، م
(21) فيها: فيها أن م
(22) تعظم: تعظيم هـ
(23) الخارجية: الخارجة س، هـ
(24) لتأكيد: ليؤكد د