يفعله القول بما هو عليه، والتصديق يفعله القول بما القول فيه عليه أن يلتفت فيه إلى جانب [1] حال المقول فيه.
والشعر قد يقال للتعجيب [2] وحده، وقد يقال للأغراض المدنية وعلى ذلك كانت الأشعار اليونانية. والأغراض المدنية هى في أحد أجناس الأمور الثلاثة: أعنى المشورية، والمشاجرية، والمنافرية. وتشترك [3]
الخطابة والشعر في ذلك. لكن الخطابة تستعمل التصديق، والشعر يستعمل التخييل.
والتصديقات المظنونة محصورة [4] متناهية يمكن أن توضع أنواعا ومواضع وأما التخييلات والمحاكيات فلا تحصر ولا تحد. وكيف، والمحصور هو المشهور أو القريب غير كل ذلك [5] المستحسن في الشعر، بل المستحسن فيه المخترع المبتدع.
والأمور التى تجعل القول مخيلا منها أمور تتعلق بزمان القول وعدد زمانه، وهو الوزن ومنها أمور تتعلق بالمسموع من القول، ومنها أمور تتعلق بالمفهوم من القول ومنها أمور تتردد بين المسموع والمفهوم. وكل واحد من المعجب بالمسموع [6] أو المفهوم هو على وجهين: لأنه إما أن يكون من غير حيلة [7] ، بل يكون نفس اللفظ فصيحا من غير صنعة فيه، أو يكون نفس المعنى غريبا من غير صنعة فيه [غير] إلا غرابة المحاكاة والتخييل الذى فيه وإما أن يكون المتعجب منه [8] صادرا عن حيلة في اللفظ أو المعنى إما [9] بحسب البساطة أو بحسب التركيب. والحيلة التركيبية
(1) ب: ما القبول عليه أن يلتفت فيه الحق جانب فى: يلتفت الى
(2) م، ب: للتعجب.
(3) خ: تشترك.
(4) ب: المحصورة.
(5) ب: عن ذلك. م: القريب عن كل ذلك
(6) ب: المعجب بالمسموع أو من القول، ومنها أمور (وهنا تتكرر العبارة السالفة حتى قوله: بالمسموع المعجب أو)
(7) خ: خيلة (بالخاء المعجمة) وفى م بدون نقط. حيلة
(8) م: التعجب فيه.
(9) ب: أو بحسب. م: عن خله في اللفظ