بعضهم إلى محاكاتها للتشبيه الصرف، لا لتحسين وتقبيح، فكل تشبيه [1]
ومحاكاة كان معدا عندهم نحو التقبيح أو [2] التحسين، وبالجملة المدح أو الذم. وكانوا يفعلون فعل المصورين فان [3] المصورين يصورون الملك بصورة حسنة، ويصورون الشيطان بصورة قبيحة، وكذلك من حاول من المصورين أن يصور الأحوال أيضا، كما يصور أصحاب مانى حال الغضب والرحمة فانهم يصورون الغضب بصورة قبيحة، ويصورون الرحمة بصورة حسنة [4] .
وقد كان من الشعراء اليونانيين [5] من يقصد التشبيه للفعل وإن لم يخيل [6] منه قبيحا وحسنا، بل المطابقة فقط.
فظاهر [7] أن فصول التشبيه هذه الثلاثة: التقبيح، والتحسين والمطابقة وأن ذلك ليس في الألحان [8] الساذجة والأوزان الساذجة، ولا في الإيقاع الساذج، بل في الكلام. والمطابقة فصل ثابت يمكن أن يمال بها إلى قبح، وأن يمال بها إلى حسن وكأنها [9] محاكاة معدة مثل من [10] شبه شوق النفس الغضبية بوثب الأسد، فان هذه مطابقة يمكن أن يمال بها [11] إلى الجانبين فيقال توثب الأسد [12] الظالم، أو توثب الأسد المقدام. فالأول يكون مهيئا نحو الذم، والثانى يكون مهيئا نحو المدح.
والمطابقة تستحيل إلى تحسين أو [13] تقبيح يتضمن شيئا زائدا وهذا نمط أوميروس [14] . فأما إذا تركت على حالها ومثالها كانت مطابقة فقط.
فكل [15] هذه المحاكيات الثلاث إنما هى [16] على الوجوه الثلاثة
(1) خ: تشبيه محاكاة.
(2) أم: والتحسين.
(3) ناقصة في ب.
(4) ناقصة في ب.
(5) ب: اليونانية.
(6) م: يتخيل.
(7) ب، خ: وظاهر.
(8) م: ألحان الساذجة.
(9) د م: فكأنها.
(10) هـ م: معدة من تشبيه شوق
(11) م، ب: يمال الى
(12) م: توثبا لاسد
(13) م: وتقبيح.
(14) م، خ: أوميرس.
(15) خ: وكل.
(16) خ: انما هو.