حتى أكملت بتغييرات وزيادات كانت تليق بطباعهم [1] ثم أضيف إليها الأخذ بالوجوه [2] واستعملها الشعراء الذين يخلطون [3] الكلام بالأخذ بالوجوه حتى صار الشئ الواحد يفهم من وجهين: أحدهما من حيث اللفظ والآخر من حيث [4] هيئة المنشد. ثم جاء أسخيلوس [5] القديم فخلط ذلك بالألحان، فوقع للطراغوديات ألحانا بقيت عند المغنيين والرقاصين. وهو الذى رسم المجاهدة بالشعر، يعنى المجاوبة والمناقضة، كما قيل في «الخطابة» .
وسوفوقليس [6] وضع الألحان التى يلعب بها في المحافل على سبيل الهزل والتطانز. وكان ذلك قليلا يسيرا فيما سلف. ثم إنه نشأ ساطورى [7] من بعد، وساطورى من رباعيات إيامبو [8] ، ثم استعمل ساطورى في غير الهزل ونقل إلى الجد وذكر العفة. وأظن أنا أن الرباعيات هى الأوزان القصيرة التى يكون كل بيت منها [9] من أربع قواعد، وكل مصراع من قاعدتين.
وليس يجب أن يصغى إلى الترجمة التى دلت على أن الرباعيات هى التى تضاعف الوزن فيها أربع مرات [10] ، بل الترجمة الصحيحة ما يخالف ذلك.
فان ذلك [11] النقل يدل على أن هذه الرباعية قديمة وبسبب [12] الرقص المسمى ساطوريقا. والأقدم من الأشعار هو الأقصر والأنقص، والمستعمل للرقص هو الأخف. قال: وإنما سمى هذا النوع ساطورى لأن الطباع
(1) ب، خ: بطباعها.
(2) الأخذ بالوجوه:
(3) م: يخلصون.
(4) ب: من حسب. م: أحدهما من حسب اللفظ، والآخر من حسب
(5) ب: امنخلوس. وفى خ صحيحة. وفى م: اسيخلوس.
(6) م: سوفوقلس التى بلغت
(7) ساطورى وهو مسرحية تهريجية كان الحورس فيها مؤلفا من الساطوروسيين، وهم أنصاف آلهة خرافيون. وفى خ: نشأ من عمل ساطورى في غير الهزل ونقل م: نشأ في عمل ساطورى
(8) ب: اناميو. م: انامنو.
(9) ب: فيها.
(10) م، خ: مرار.
(11) ذلك: ناقصة في م.
(12) م: وسبب.