صادفته ملائما [1] للرقص المسمى ساطوريقا، وكأن الطباع تسوق إلى هذا النوع من القول ذلك النوع من الوزن، وخصوصا حينما [2] كانت الأجزاء تشغل بالوزن [3] ، وهذا هو أن يلحن فيكون في كل جزء من أجزاء البيت الموزون وزن تلحينى [4] . قال: والدليل على أن ذلك طبيعى أن الناس عند المجادلات والمنازعات ربما ارتجلوا شيئا منها طبعا ارتجالا لمبلغ [5] مصراع منه، وهى ستة أرجل. وأما تمام الوزن فعلى ما تنبعث إليه القريحة بتمامه.
وإنما يقع المتنازعون في ذلك إذا انحرفوا في المنازعات عن الطريق الملائم للمفاوضة أو مالوا عنها [6] إليه محبة للتفخيم والزينة، فإن العدول من المبتذل إلى الكلام العالى الطبقة والتى [7] تقع فيه أجزاء هى نكت نادرة [8]
هو في الأكثر بسبب التزيين [9] ، لا بسبب التبيين. ولا نشك في أن الناس تعبوا تعبا شديدا حتى بلغوا غايات التزيين في واحد واحد من أنواع الكلام.
و «القوموديا» يراد بها المحاكاة التى هى شديدة الترذيل، وليس بكل ما هو شر، ولكن بالجنس من الشر الذى يستفحش ويكون المقصود به الاستهزاء والاستخفاف. وكأن «قوموذيا» نوع [10] من الاستهزاء. والهزل [11]
هو حكاية صغار واستعداد سماجة [12] من غير غضب يقترن به، ومن غير ألم بدنى يحل بالمحكى. وأنت ترى ذلك في هيئة وجه المسخرة عند ما يغير سحنته لتطنز به من اجتماع ثلاثة أوصاف فيها القبح، لأنه يحتاج إلى أن [13]
يغير عن الهيئة الطبيعية إلى سماجة النكد [14] ، لأنه يقصد قصد المجاهرة [15]
(1) ب: ملائمة. وفى خ: ملائم.
(2) ب: حين من.
(3) م، ب: بوزن.
(4) خ: تلحين. م: ملحنين.
(5) لمبلغ ناقصة في م.
(6) ناقصة في ب. وفى م: ومالوا التفخيم.
(7) م: والذى.
(8) م: بارزة.
(9) م: التزين.
(10) م: وكأن فروموديا نوع ب: نوعا.
(11) خ: الهزء. م: هوهو.
(12) ب: سماجه. م: سماحه.
(13) م: يعبر.
(14) ب: سماجة والنكد.
(15) م: المجاهدة.