فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 534

مما وجدت، وليست كجزئيات الأمور التى في إيامبو [1] العامة، فان تلك الجزئيات تفرض فرضا أيضا، ولكن تدل على معنى كلى على النحو الذى يسمى تبديل الاقتضاب [2] . وأما في طراغوذيا فان النسبة إنما هى إلى أسماء موجودة. والموجود والممكن أشد إقناعا للنفس فان التجربة أيضا إذا استندت [3] إلى موجود أقنعت أكثر مما تقنع إذا استندت إلى مخترع وبعد ذلك إن استندت إلى [4] موجود ما يقدر كونه. وقد كان يستعمل في طراغوذيا أيضا جزئيات في بعض المواضع مخترعة [5] : يسمى على قياس المسميات الموجودة ولكن ذلك فى [6] النادر القليل. وفى النوادر قد كان يخترع اسم شئ لا نظير له في الوجود [7] ، ويوضع بدل معنى كلى، مثل جعلهم [8] الجزء كشخص واحد وإطنابهم في مدحه وذلك لأن أحوال الأمور قد كانت مطابقة لأحوال ما كانوا يخترعون له [9]

الاسم. وليس يقع ذلك في التخييل بنفع [10] قليل، ولكنه لا يجب أن يوقف عمل الطراغوذيا واختراع الخرافات فيها على هذا النحو. فان هذا ليس مما يوافق جميع الطباع. فان الشاعر إنما يجود شعره لا بمثل هذه الاختراعات، بل إنما يجود وزنه [11] وخرافته إذا كان حسن المحاكاة بالمخيلات وخصوصا للأفعال وليس شرط كونه شاعرا أن يخيل لما كان فقط، بل لما يكون ولما يقدر كونه وإن لم يكن بالحقيقة.

ولا يجب أن يحتاج في التخييل الشعرى إلى هذه الخرافات البسيطة التى

(1) ب: انامنوا. خ: انامنوا. م: انامنوا.

(2) ب: الاقتصات. م: الاقتصات.

(3) ب: أسندت.

(4) ناقصة في ب.

(5) موجودة في ب، م. وناقصة في خ.

(6) ب: من. م: وليكن ذلك من

(7) ب: الموجود. م: من الوجود.

(8) ب: الخير (؟) ولعل المقصود هو الجزء الذى لا يتجزأ (أى الذرة) .

(9) ب، خ: لها.

(10) ب: ينفع. م: في التخيير بنفع

(11) خ: فرضه. ب: قصته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت