هى قصص مخترعة، ولا أن يتمم بأفعال دخيلة مثل أخذ الوجوه، وهى أفعال يؤثر بعض الشعراء أو الرواة [1] إيرادها مع الرواية حتى يخيل بها القول.
فان ذلك يدل على نقصه، وعلى أن قوله ليس يخيل إلا بفعل [2] . وإنما يضطر إلى ذلك من الشعراء: أما الرذال منهم فلضعفهم [3] ، وأما المفلقون فلمقابلة الأخذ [4] بالوجوه بأخذ الوجوه. وأما إذا قابلهم الشعراء المفلقون دون هؤلاء لم يبسطوا الخرافات [5] خالطين إياها بأمثال هذه وإنما أوردوها موجزين منقحين. وربما اضطروا في الطراغوذيا أيضا [6] إلى أن يتركوا محاكاة الأفعال الكاملة، ومالوا إلى المجزيات، وذلك أكثره في الجزء الذاتى [7] .
وقد يخلط بعض ذلك أيضا ببعض الوجوه الأخر كأنها قد دخلت بالاتفاق لتعجب فان الذى يدخل بالاتفاق [8] ويقع بالبخت يتعجب منه.
وكثير من الخرافات يكون خاليا عن النفع في التخييل [9] وربما كان بعضها مشتبكا متداخلا به يتحجج [10] ، كما أن الأفعال من الناس أنفسها: بعضها ينال به الغرض ببساطته وبكونه واحدا متصلا. وبعضها إنما [11] ينال به الغرض بتركيب وتخليط. والمشتبك المشتجر [12] من الخرافات ما كان متفننا في وجوه الاستدلال والاشتمال. وبذلك تنقل النفس من حال إلى حال. وإن كل اشتمال واستدلال يراد به نقل النفس إلى انفعال عن انفعال بأن [13] يخيل سعادة
(1) م: يؤثر ايرادها مع بعض الشعراء أو الرواة حتى يخبل
(2) خ: يخيل الانفعال. م: يخيل الأفعال.
(3) م: لضعفهم.
(4) ب: الأخذة. م: فلمقابلة الأخذ بالوجوه. وأما اذا
(5) ب: الجزئيات.
(6) ب: وأيضا. م: في الطراغوديات الى أن يتركوا
(7) م: مالوا الى المحررات وذلك أكثره من الجزء الرائى
(8) م: الاتفاق.
(9) خ: والتخييل.
(10) خ، م: تنجح.
(11) انما: ناقصة في ب.
(12) كذا في ب وفى خ كذلك ولكن فوقها في خ: المتحير. وفى م: لشلتبك؟؟؟
من الخرافات
(13) خ: فان. م: انفعال ألم وانفعال تحتل قسط الدنياوية