وأما التضليل [1] العارض من وضع ما ليس بعلة علة، فهو في القياسات الخلفية، وذلك إذا أورد [2] فى القياس [3] شيئا، وحاول أن يبين فساده بخلف يتبعه ثم لا يكون هو [4] علة لذلك الخلف، [5] بل يكون ذلك الخلف لازما كان هو [6] أو لم يكن كمن يريد أن يبين أن النفس والحياة ليسا [7] شيئا واحدا، بأن يقول: إنه إن [8] كان الكون مطلقا مقابلا [9] للفساد مطلقا، فكون [10] مّا مقابل [11]
لفساد مّا، والموت فساد [12] ويضاد الحياة، فالحياة كون، فما [13] يحيا يتكون.
وهذا محال، فليس النفس والحياة شيئا واحدا، فإن [14] هذا المحال إن كان لازما مما قيل فيلزمه، وإن لم تكن النفس والحياة شيئا واحدا. [15] وههنا فإن القياس [16]
منتج، ولكن لا للمطلوب. [17]
وأما التضليل الواقع من جمع [18] المسائل في مسألة واحدة، فهو [19] أن تجمع المسائل في مسألة واحدة ليلتمس عنها جواب واحد، وأحكامها مختلفة لا تحتمل [20]
جوابا واحدا، فيغلط، فيجاب، فينتج منه المحال. وإذا اختلفت [21] المسائل في المحمول والموضوع قلّ وقوع الشبهة في ذلك فلم يتروج على المجيب، [22]
ولم يذعن لجواب واحد. وقد يتفق أيضا أن يكون [23] افتراق المسألتين لأنحاء الغلط، وذلك في الأكثر إذا [24] أورد محمولان ليسا بطرفى النقيض، ومع [25] ذلك
(1) التضليل: التعليل م
(2) أورد: ورد ن
(3) فى القياس: القياس س
(4) هو: فهو ب، سا، م
(5) الخلف: التأليف هـ
(6) هو: ساقطة من ن
(7) ليسا: ليستا ن
(8) إن: ساقطة من م
(9) مقابلا: مقابل ب، م، ن
(10) فكون: فيكون هـ، س
(11) مقابل: يقابل هـ
(12) فساد: فسادا ن ما م، ن
(13) فما: فيما سا، م
(14) فان: وإن ن
(15) واحدا: واحد م
(16) فإن القياس: فالقياس س
(17) للمطلوب: المطلوب ب، د، سا
(18) جمع: جميع د، س، سا، م، ن، هـ
(19) فهو واحدة: ساقطة من د، سا
(20) تحتمل: تحمل د
(21) اختلفت: اختلف ب
(22) المجيب: ذلك سا
(23) أن يكون: ويكون ب، سا
(24) إذا: أو د
(25) ومع: ومنع سا