لا يكون الموضوع [1] مما قد يوجد فيه أحدهما أو كلاهما، كقول القائل:
هل الأرض بحر أو سماء؟ فهذا ليس مسألة [2] واحدة. وقد [3] يكون من هذا ما هو أخفى، وما هو أظهر والذى يخفى فيه [4] ذلك [5] فقد [6] يسألون عنه معاجلين، [7] فإن توقف المجيب نسبوه إلى العجز والخوف [8] والتحير والتحرز، [9] وإن [10]
أجاب قادوه [11] إلى التناقض.
وقد تكون هذه [12] الكثرة في جانب الموضوع، مثل من يقول: أزيد [13]
وعمرو إنسان أم لا؟ فإن قال: لا، تشنعوا [14] وإن قال: نعم، فيقول:
فمن ضرب زيدا وعمرا، فقد ضرب إنسانا لا ناسا أو إنسانين. وهذا قد غالطه [15] مغالطة غير التى [16] يحوياها مع المغالطة التى يحوياها، وهو من جملة لفظ [17]
الإنسان.
ومثال آخر: إذا كانت أشياء [18] هى خيرات، وأشياء هى شرور، فأخذت جملة واحدة فقيل: [19] هل [20] هى خير أو شر؟ وكذلك هل [21] هى بيض [22]
أو سود؟ وهذا يرجع أيضا إلى باب التركيب والتفصيل، وإن [23] خالفه في الاعتبار، لأنه يسأل عن الجملة وينقله إلى كل واحد فيجعل كل واحد [24] خيرا وشرا. وأما [25] إن كانوا أخذوا مع هذا زيادة فتسلموا [26] ما شأنه أن يسلمه الأغتام
(1) الموضوع: ساقطة من سا
(2) مسألة: بمسألة م، ن
(3) قد: ساقطة من س، سا، م، ن، هـ
(4) فيه: منه س
(5) ذلك: وذلك م
(6) فقد: قد م
(7) معاجلين:
معالجين ن
(8) إلى العجز والخوف: إلى الخوف وإلى العجز ب
(9) والتحرز: ساقطة من ب والتجرد سا، ن
(10) وإن: فان سا
(11) قادوه: نادوه د
(12) هذه: هذا ب، س
(13) أزيد: زيد ن
(14) تشنعوا: شنعوا ن
(15) غالطه: خالطه سا، م، هـ
(16) التى: الذى ب، د
(17) لفظ: لفظة سا، م، ن، هـ
(18) أشياء: الأشياء ب
(19) فقيل:
هى سا
(20) هل: ساقطة من د، هـ
(21) هل: تدل د
(22) بيض. أبيض س
(23) وإن: فإن ب، سا، ن
(24) فيجعل كل واحد: ساقطة من د، ن
(25) وأما: فأما س، هـ
(26) فتسلموا: فسلموا ن تعلموا هـ
(27) الأغتام: الاعتبار ن.
(28) (*) الأغتم والغتمى من لا يفصح في كلامه، يقال رجل أغتم وقوم أغتام. [المنجد]