الخطيب قد [1] يقتدر على استعمال إقناع في أمر غير الأمور المفردة. وكما [2] أن ذلك لم يكن طبيبا إلا لأنه [3] يعالج الإنسان، وغير ذلك [4] له [5] بالعرض، [6] كذلك [7] ليس هذا خطيبا إلا لأنه يقنع في الأمور المفردة الجزئية، وغير ذلك فله [8] بالعرض.
ونقول: إن التصديقات الخطابية قد تكون صناعية، وقد تكون من غير صناعة. [9]
والتى ليست بصناعة، [10] ليست [11] تكون بحيلة منا، بل لوجود الأمر الذى يدعو إليه، وليس ذلك من صنعنا [12] وتلطفنا، مثل الشهود والتقريرات بالعذاب وغير ذلك. وأما [13] التى بالصناعة وما يحتال [14] فيه بالكلام، فكله، إذا اعتبر من حيث الملكة والصناعة، فإنما يكون من فكرة [15] أنفسنا [16] وباحتيالنا. فنحن نستنبط المواضع والأنواع الخطابية ونعلم ترتيب القياس الخطابى وما يتعلق به، لا كالشهود وما أشبههم، فليس إلينا [17]
الإقناع بهم، وإيقاع التصديق عنهم والاحتيال فيه. [18] هذا من جهة الأصل.
وأما [19] إذا اعتبرناها من حيث الاستعمال، فبعضها قد تكون معدة لنا من قبل، وهى المقدمات التى تسمى في هذا الكتاب مواضع: فهى [20] مقدمات من شأنها أن تصير أجزاء قياس بالقوة أو بالفعل. فإذا [21] كانت معدة لنا، استعملناها كما هى، وإن [22] كنا [23] من قبل لقد [24] استنبطناها بحيلتنا، ثم أعددناها. [25] وبعضها لا تكون معدة لنا كما هى بل يكون المعد [26] فيها [27] أصولا وقوانين، إذا [28] علمناها [29] ، استخرجنا منها وقت المحاورة مقدمات خطابية. وتلك القوانين تسمى في هذا الكتاب [30] أنواعا. ولا نزال نتوصل من نتيجة إلى نتيجة [31] مستمرين على طريق
(1) قد: سقطت من ن، هـ
(2) وكما: كما م
(3) لأنه: انه م
(4) ذلك: الانسان س
(5) له: سقطت من د
(6) بالعرض: بالغرض م
(7) كذلك: وكذلك د
(8) فله: له س، ن، هـ: سقطت من م
(9) صناعة: صناعية م
(10) بصناعة: صناعية س
(11) ليست: ليس د
(12) صنعنا: صنعتنا م
(13) وأما: فأما سا
(14) يحتال: يحال س
(15) فكرة: فكر د، هـ: من ح، م: في س: مما في هـ
(16) انفسنا: نفسنا هـ
(17) إلينا: سقطت من سا
(18) فيه: فهم س
(19) وأما: اما ح
(20) فهى: وهى م، ن
(21) فاذا: فان هـ
(22) وإن: ان س
(23) إن كنا: سقطت من ن
(24) لقد: قدح
(25) أعددناها: اعدادنا ن
(26) المعد: المعدة ب، د
(27) فيها: سقطت من م
(28) إذا: وإذا هـ
(29) علمناها: أعملناها ن
(30) الكتاب: الخطاب ح
(31) إلى نتيجة: سقطت من د