وبالحرى ما خص هذا الجهل والعجز بالألفاظ أولا، وإن شاركها [1] المعنى في ذلك فإن [2] الألفاظ أكثر تضليلا من المعانى، ولذلك [3] ما يقع الغلط في المحاورة أكثر منها [4] فى الفكرة. [5] والتضليل اللفظى يقع من جهة المخاطبة أكثر منه عند الفكرة، لأن السماع اللفظى أدخل في المحاورة، واستلاخة
(6) المعنى أدخل في الفكرة على (7)
أنه قد يقع عند الفكرة أيضا، (8) فإن الفكرة (9) قد تقع بألفاظ (10) متخيلة لا محالة.
وجملة سبب الغلط مشابهة شئ شيئا، ولولا المشابهة والمناسبة لما غلط.
وهذه المشابهة في الألفاظ أكثر منها في المعانى، فإن المعانى (11) (12) أسد. ولأسباب الغلط في المعنى مدخل في أنها تقع بسبب العجز بين الشئ وغيره أما (13) الغلط من جهة ما بالعرض فلأنه يعجز عن التفصيل بين الذى هو هو بالعرض وغير (14)
بالحقيقة، وبين (15) ما هو (16) هو بالحقيقة. وأما الذى (17) من جهة اللوازم فقد (18) بان الحال في مشاركة جهة اللوازم لجهة العرض، وأنه أخص منه في موضوعاته، أو مقتصرا (19) على ما يجب أن (20) تراعى فيه الكثرة، كما قد مضى ذكره، ويجعل بينهما مساواة حين يظن أنه إذا لم يفارق الملزوم اللازم، (21) فكذلك لا يفارق اللازم (22) الملزوم.
(1) شاركها: شاركه س، هـ
(2) فإن: ولأن ب
(3) ولذلك. وكذلك م، ن
(4) منها: ما م
(5) الفكرة: الفكر سا
(6) واستلاخة: واستلاحه ب، سا، م
(7) على: وعلى سا
(8) أيضا: وأيضا ن
(9) الفكرة: الفكر ن
(10) بألفاظ: منه س، م، ن
(11) فإن المعانى: ساقطة من ن، هـ
(12) المعانى: المعنى د
(13) أما: فأما د
(14) وغير: وغيره س، هـ
(15) وبين: وهو د
(16) هو: ساقطة من د
(17) وأما الذى وأن الذى ب والذى س، سا م، هـ
(18) فقد: قد ن
(19) أو مقتصرا: ومقتصرا ب، د أو مقتصر سا، ن أو يقتصر م أو متقصر هـ
(20) أن: ليس س
(21) اللازم: ساقطة من هـ
(22) اللازم: ساقطة من سا.
(23) (*) واستلاخة المعنى، أى تجريد المعنى في المنجد انسلخ من ثيابه تجرد [المحقق] .