علم أن قوله ليس بحسب الاعتقاد على أن اللفظ كذلك في نفسه، بل على أن [1]
المجيب أو القائل صرفه عن الاعتقاد، وذكره كذبا، فيكون مثل هذا إنما هو بحسب الاسم، بمعنى أن القول لا يتعدى السماع إلى الاعتقاد. فإن لم يكن معنى [2] قولهم بحسب الاسم هذا، فلا [3] هذا القول بحسب الاعتقاد، ولا بحسب الاسم، ولا القسمة المذكورة في الأول صحيحة فلا [4] كل ما يضلل يضلل بالمسموع، [5] ولا كل ما يضلل [6] بالمسموع [7] يكون بسبب أن الاسم مشترك. وقد علمت هذا، فإنه ليس كل تبكيت سوفسطائى لفظى يعرض من جهة الاسم.
على ن قوما آخرين قالوا: إن الأمر ليس كذلك، بل القياسات التى تكون دالة على وجوه مختلفة، هى التى من قبل [8] أن [9] اللفظ لا يتعدى المسموع، وليس جميع ذلك من قبل [10] اشتراك الاسم، بل بعضه واليسير منه، فإن اللفظ قد يغلط [11] من وجوه [12] غير [13] الاشتراك [14] فى الاسم، فبالحرى [15] أن لا [16] يكون كل تغليط لفظى من جهة اشتراك الاسم. فإذن لا سواء [17] ما قلناه [18] من أن كل تبكيت سوفسطائى إما أن يقع التضليل فيه من جهة اللفظ، أو من [19] جهة المعنى.
وما أرادوا أن يقولوه: [20] إن كل [21] ذلك من جهة الاسم فقط، ومن جهة المعنى يقع الصواب. ولا سواء أيضا أن يقال: [22] كل تضليل إما كذا وإما كذا وأن يقولوا: كل لفظ قال المعلم الأول. والأقبح من ذلك أن الرجل قد
(1) بل على أن: بل على س
(2) معنى: بمعنى هـ
(3) فلا: ولا سا، م، ن
(4) فلا: ساقطة من هـ، يكون م، ن
(5) بالمسموع: المسموع د، س
(6) يضلل يضلل م
(7) بالمسموع: بحسب المسموع ن
(8) قبل: قبيل س، هـ
(9) أن: ساقطة من م، ن
(10) قبل: قبيل س
(11) قد يغلط: ساقطة من د
(12) وجوه: وجه د
(13) غير: مختلفة وهى التى من قبل اللفظ م
(14) الاشتراك: اشتراك ن
(15) فبالحرى: فحرى ن
(16) لا: ساقطة من س
(17) سواء: سوى د
(18) ما قلناه: من قلنا د
(19) أو من: ومن د
(20) يقولوه: يقولوا د
(21) كل: واحد د
(22) يقال: إن سا، م، ن، هـ.