فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 534

أعرض عن تعريف القياس مطلقا، وأخذ يتكلم في القياس المشبه، والتبكيت المشبه. [1] وإنما تعرف القياس الردئ بعد أن تعرف القياس الجيد، فتعلم حينئذ [2]

أن القياس الردئ هو أن تكون له صورة القياس في ظاهره، أو يشبه [3] صورة القياس ثم يفارق بالمادة وأن رداءته [4] إما أن تكون من جهة كذب وفساد في المقدمة المأخوذة من طرفى [5] النقيض من غير مراعاة، كمن يستعمل أن الساكت متكلم، [6] والمتكلم ليس بساكت، فينتج مثلا أن الساكت ليس بساكت وإما [7] أن تكون من جهة فساد في جهة التأليف، وإن كانت المقدمات صادقة بحسب اعتبار أنفسها، [8] مثل قول القائل: إن شعر هو ميروس

دائرة، أى يرجع آخره إلى أوله (9) كأنه يذكر في آخر كل بيت ما ذكره (10) فى أوله ثم يقول:

وكل دائرة يحيط بها (11) خط كذا، أو كل دائرة (12) لها (13) شكل، فإن المقدمة الصغرى صادقة والكبرى صادقة، لكن ليس لتأليفها (14) حد مشترك إلا في اللفظ، فليست (15) من حيث المعنى لها ائتلاف أو يكون الفساد من جهتين جميعا، كقول القائل: إن الإنسان يعطى المعطى، والمعطى ليس (16) له (17) ، فالإنسان يعطى ما ليس له ثم يأخذ هذه فيستعملها: إن الإنسان يعطى ما ليس له، وكل حرام فليس له (18) ، فالإنسان يعطى الحرام فقط فيكون هذا هو القياس

(1) والتبكيت المشبه: ساقطة من سا

(2) حينئذ: ساقطة من سا، م، ن

(3) يشبه: شبه د، س، هـ

(4) رداءته: ذاته ب

(5) من طرفى: عن طرفى ب، سا، م، ن، هـ على طرفى س

(6) متكلم: يتكلم د، س

(7) بساكت وإما: ساكت وإما م

(8) أنفسها: نفسها م

(9) آخره إلى أوله: أوله إلى آخره د، س، ن

(10) ذكره: ذكر د، س، سا، م، ن، هـ

(11) بها: به د، س، سا، هـ

(12) دائرة: ساقطة من س، سا، م، ن، هـ

(13) لها: ساقطة من د، س، سا، م، ن، هـ

(14) لتأليفها: لها بينها ب، س، سا، م، هـ لما بينها ن

(15) فليست: فليس س

(16) والمعطى ليس: والمعطى ما ليس ن

(17) له: ساقطة من ن

(18) وكل حرام فليس له: وما ليس له حرام ن.

(19) (*) هو ميروس هو شاعر اليونان المعروف، وجميع المخطوطات تكتبه هكذا «أو ميروس» ، وقد التزمنا الرسم الحديث. انظر المغالطة في نص أرسطو 171ا 10 [المحقق] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت