جنسا للأقاويل الصحيحة، فإن هذا الذى يغلط من جهة اللفظ [1] هو أيضا يغلط من جهة اعتقاد ما. وأيضا فإن ههنا أنواع غلط من جهة الاعتقاد لا ذنب [2] للفظ فيها، كالذى بالعرض، وبالجملة تلك السبعة المعنوية.
وليس يحسن الذى يقول: [3] يجب على المجيب أن يستقسم، إذ لا يفهم منه معنى ألبتة أو [4] يستقسم، [5] وإنما يستقسم [6] إذا فهم أن له معانى [7] كثيرة، ثم لم يفهم غرضه [8] من جملتها. فأما [9] إذا [10] سبق إليه منها [11] معنى واحد لاح لذهنه فكيف يمكنه ان يأخذ في الاستقسام؟ [12] بل إنما يسلم، أو ينكر، وينحو ذلك المعنى في حدود ما يسلمه من المقدمات للقياس عليه. وشروعه في تقسيم دلالة اللفظ عليه من قبيل التعليم، [13] ليس من قبيل المخاصمة، على قاعدة أنه مساو [14] فى المرتبة بل للمخاطب أن يستفسر المعنى الذى يريده المتكلم، وأما [15] أن يقسم عليه الوجوه فهو خارج عن عمود الخصام، ومشير إلى التعليم فإنه إذا قسم عليه، ومضى إلى [16] معنى واحد، كفى [17] أن [18] يستقسم وينص على ذلك المعنى ويذهب ذكر سائر الأقسام لغوا ورد منه على سبيل ما لا يحتاج إليه تبدخا
، وإظهارا للقدرة، وقياما (19) مقام المعلم (20) . على أنه قد ينعقد من الألفاظ التى ليست مضاعفة الدلالة كثيرة المعانى مغالطات بحسب تركيبها، مثل
(1) اللفظ جهة: ساقطة من سا
(2) لا: ولا س
(3) يقول: قال ن يجب س ن، هـ يستقسم: يستقيم سا، م، هـ
(4) أو: إذ ن
(5) يستقسم: يستقيم م، هـ
(6) يستقسم: يستقيم م، هـ
(7) معانى: معان هـ
(8) غرضه: غرض ن
(9) فأما: ساقطة من د
(10) إذا: فإذا د
(11) منها: ساقطة من سا
(12) الاستقسام: استقسام ب
(13) التعليم: التعلم سا
(14) مساو: متساو سا
(15) وأما: فأما هـ
(16) إلى: على د، س، سا، م، ن
(17) كفى: وكفى هـ
(18) أن: ساقطة من س
(19) وقياما: وقيام س
(20) المعلم: المعلوم سا.
(21) (*) تبدخا أى تعظما، وبدخ كان عظيم الشان فهو بديخ، وتبدخ عليه تعظم. [المنجد]