ومثال [1] الرابع أن الحكماء يقولون: إن السعيد [2] هو العادل [3] ، والجمهور يقولون [4]
هو الملك المظفر.
فيجب أن تكون [5] هذه الأشياء محصلة عند الممارين حتى إذا سلم جانب شنعوا بالآخر، وأن تكون محصلة عند المبتلين بالممارين حتى لا يغالطوا من تكلف أن يكون كلامه على حسب الأحسن بالقول، أو الأحسن [6] بغير المكتوبة، أو الأحسن بالسنة، بأن يروه خلفا من جهة المشهور [7] الآخر، بل يجب أن يقابل المتعسر منهم عند رده [8] الكلام إلى الخلف بحسب مشهور مما [9] ذكرناه [10] أنه [11] ليس خلفا، ويستعان فيه بالمشهور الذى يقابله إن وجد [12] ، فإن [13] مغالطة المغالط عدل.
وقد مضى في هذا [14] فى تعليم الجدل قول شاف [15] . على أن أكثر ما ينصره المغالطون هو ما يخالف المشهور بحسب السنة، وبحسب الأجمل، فيكون الخلف الذى لا يجهر به [16] يتبع ذلك في الأكثر [17] خلفا يتبع مقتضى الطبيعة، ومقتضى النية الخفية في الناس التى [18] لا يجهر بها [19] ، فيقابل ذلك بالمشهور الحقيقى الذى هو أوضح [20] . وعلى أن تمكنهم من سؤالات تجر إلى مخالفة المشهور الحقيقى قليل، بل أكثر ما يصيرون به إلى مشهورات ليست حقيقية. وربما كان الطرفان غير شنعين، ولكل واحد [21]
منهما مناسبة من الحمد [22] ، يمكن أن تؤيد [23] يسيرا، فإذا سأل فسلم أيهما كان آكد
(1) ومثال: أو مثال د
(2) إن السعيد: السعيد س، سا، م، ن، هـ
(3) هو العادل: هو العالم العادل د هو العدل ب
(4) يقولون: ويقولون سا
(5) فيجب أن تكون: فتكون س
(6) أو الأحسن: والأحسن هـ
(7) المشهور: الجمهور د
(8) رده: رد د
(9) مما: فيما د
(10) ذكرناه: ذكرنا د ذكر س، هـ ذكره م
(11) أنه: بأنه س، م، هـ
(12) وجد: وجده د
(13) فإن: بأن س، سا، م
(14) مضى في هذا: قيل هذا س، م، هـ مضى هذا ن
(15) قول شاف: قولا شافيا س، م
(16) لا يجهر به: ساقطة من س، سا، هـ
(17) الأكثر: الأكبر ب
(18) التى: الذى ب، س، سا، هـ
(19) يجهر بها: يجهرها م
(20) أوضح: واضح ب
(21) واحد: ساقطة من ن
(22) الحمد: الحمل د، سا، ن
(23) تؤيد: تؤثر م.