«المعاريض» [1] ، وهى فنون كثرت المؤلفات فيها واعتمادها على ظاهرة المشترك اللغوى، وأخذت عناوين، منها: «المورّى» ، و «الملاحن» ، و «فتيا فقيه العرب» [2] .
وفى علوم البلاغة كان المشترك وسيلة لفنون من القول، منها: الإيجاز [3] ، والجناس التام [4] ، والتورية [5] ، والاستخدام [6] ، وغيرها.
(1) المعاريض: هى التورية بالشىء عن الشىء، انظر: اللسان «عرض» 7/ 183.
(2) راجع: مقدمة الملاحن 18، ومعجم المعاجم 347.
(3) يقصد الصفدى بالإيجاز من طريق الاشتراك أن: «يتمكّن البليغ من إدراج المعانى الكثيرة في الألفاظ القليلة، ويحصل بذلك الإيجاز الذى هو من أكبر مهمّات البلاغة» ، انظر: صرف العين» 36/ أ.
(4) عرّف الصفدى الجناس بقوله: «هو الإتيان بمتماثلين في الحروف، أو في بعضها، أو في الصورة، أو زيادة في أحدهما، أو بمتخالفين في الترتيب، أو الحركات، أو بمماثل يرادف معناه مماثلا آخر نظما» ، وهو يريد بهذا التعريف المركب إدخال الأنواع المختلفة من الجناس، والتى أوصلها السيوطى إلى أربعمائة نوع. انظر: جنان الجناس 42، وجنى الجناس 71.
(5) التورية: أن تكون الكلمة تحتمل معنيين، فيستعمل المتكلم أحد احتماليهما، ويهمل الآخر، ومراده ما أهمله، لا ما استعمله، انظر: تحرير التحبير 268، وفى الحاشية جملة مصادر.
(6) الاستخدام: لفظ له معنيان، يتوسط لفظتين تستخدم كل منهما في معنى من معانى اللفظ الأول، وقد يشتبه بالتورية، وفرّق بينهما الصفدى في مقدمة كتابه «فض الختام عن التورية والاستخدام» 179، ويراجع «تحرير التحبير» 275، وفى الحاشية تعريفات أخرى للاستخدام، ومصادره.