فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 786

الفصل: هل يجوز تثنية المشترك وجمعه أو لا يجوز؟ وبدأ بذكر رأى العلماء في أنواع المثنى، وهى على ثلاثة أقسام:

* تثنية اللفظ والمعنى، نحو: الزيدين، والعمرين، والرجلين ولهذا المثنى مفرد من لفظه.

* تثنية في اللفظ دون المعنى، مثل: مقصين، ومقراضين، وجلمين، وكلا، وكلتا، واثنين، واثنتين وليس لهذا النوع مفرد من لفظه.

* تثنية في المعنى دون اللفظ، مثل: «قطعت رءوس الكبشين» . فاللفظ لفظ الجمع، والمعنى على التثنية، قال سيبويه: «كل اثنين من اثنين فجمعهما أجود، تقول: ضربت رءوسهما لأنّ رأس كل واحد منه، وتقول: أخذت ثوبيهما لأنّهما ليسا منهما، قال الله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا} [1] ، و {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا} [2] » [3] .

وبعد أن بيّن أنواع المثنى نقل قول تاج الدين السبكى عن تثنية المشترك، وللعلماء فيه ثلاثة مذاهب:

أحدها: وبه قال ابن مالك أنّه يجوز مطلقا.

والثانى: وبه قال أبو حيّان [4] أنّه يمتنع مطلقا.

والثالث: وبه قال ابن عصفور أنّه يجوز بشرط اتفاق اللفظين في المعنى الموجب للتسمية، فإن لم يتفقا فلا يجوز [5] .

(1) سورة التحريم 66: 4.

(2) سورة المائدة 5: 38.

(3) انظر: البصائر والذخائر 4/ 138، ويراجع في المخصص باب «ما جاء مجموعا وإنما هو اثنان أو واحد في الأصل» 13/ 234، والحروف، لابن السكيت 171.

(4) أبو حيّان، محمد بن يوسف بن على، أثير الدين، الغرناطى، الأندلسى الجيانى، النّفزى (654 745هـ) من كبار العلماء بالعربية، والنحو، والتفسير، والحديث، والتراجم، عالم باللغات، توفى بالقاهرة وله مؤلفات كثيرة، أهمها البحر المحيط، وارتشاف الضرب. انظر: الوافى بالوفيات 5/ 267، وتذكرة النبيه 3/ 78، ودرة الأسلاك 345، والكتيبة الكامنة 81، والسلوك 2/ 676، والمقفى الكبير 7/ 503، ودرة الحجال 2/ 122، والأعلام 7/ 152، ومعجم المؤلفين 12/ 130.

(5) قال ابن الحاجب: «هل يجوز أن نأخذ الاسم المشترك فنثنيه باعتبار المدلول، كقولك:

عينان، في عين الشمس، وعين الماء؟ فيه خلاف، والظاهر جوازه شاذا، والكثير استعمال خلافه»، انظر: الإيضاح 1/ 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت