فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 786

5 -رغبته الشديدة في الإكثار جعلته يرضى بالأشياء الرخيصة، ويأتى بما يعيب [1] .

6 -مناصبه الرسمية، وارتباطه بالأمراء، والملوك فرضت عليه أن يكتب في كل مناسبة، وينظم في كل وقت، ولو لم تحرّكه عاطفة قوية، أو يثيره إحساس صادق ولذلك جاء كثير من شعره باردا لا يعبّر عن تجربة صادقة.

وإذا رجع الصفدى إلى حسّه الفنى، ونفسه الصافية، وساير طبعه، وفنّه، وابتعد عن تلك القيود، ونظم على سجيّته أبدع، وبرع، وأجاد، بل ربّما تفوّق على كثير من شعراء عصره، والدليل على ذلك أنّ ابن حجّة [2] وهو أشد أعدائه عليه، وأكثرهم شنآنا، وحسدا له أورد له إحدى وستين قطعة شعرية، في باب التورية وحده [3] ، ولم يملك إلّا الإعجاب ببعضها، من مثل قوله تعليقا على بيتى الصفدى:

أقول، وحرّ الرّمل قد زاد وقده

وما لى إلى شمّ النّسيم سبيل

أظنّ نسيم الجوّ قد مات، وانقضى

فعهدى به في الشّام وهو عليل

قال ابن حجة: «النسيم العليل تلاعبوا به كثيرا، ولكنّ قول الصفدى «فعهدى به في الشّام وهو عليل» في غاية اللطف [4]

وفى كتابه هذا نماذج كثيرة من شعره.

(1) خزانة الأدب، لابن حجة 2/ 166.

(2) أبو المحاسن، أبو بكر بن على، تقى الدين، الحموى، القادرى، الحنفى المعروف بابن حجّة (837767هـ) شاعر، أديب، من كتاب الإنشاء انظر: تاريخ الأدب العربى، بروكلمان ق 6/ 39، والأعلام 2/ 67، ومعجم المؤلفين 3/ 67.

(3) خزانة الأدب 2/ 166155.

(4) نفسه 2/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت