فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 786

2 -الجناس الملفّق، ويكون كلّ من ركنيه مركّبا من كلمتين، فصاعدا، كقوله:

متى تصنع المعروف ترق إلى العلا ... وتلق سعودا في ازدياد سعود

وإن تغرس الإحسان تجن الثّمار من ... مغار سعود، لا مغارس عود [1]

3 -التضمين، وهو من الظواهر الشائعة في عصره، كقوله:

أيا من سبانى، كفّ جفنك عنّى إنّه

غدا في صميم القلب بالسّحر ينفث

ودعنى وما قال الوشاة، ونمّقوا

«فماذا عسى الوشون أن يتحدّثوا؟» [2]

وقد يجمع في شعره بين التضمين ولزوم ما لا يلزم، كقوله:

يا لائمى في سكر أشجانى ولى ... منها غبوق دائم وصبوح

نظر الحبيب إذا طلبت وصاله ... «وهو العدوّ بما أسرّ يبوح» [3]

4 -نظم المصطلحات العلمية، والتورية بأسماء الكتب، وأعلام الرجال، وغير ذلك مما هو شائع بين شعراء عصره، كقوله:

وظبى معانيه بيان، بديعها ... له حار فكرى إذ رأى كلّ معجز

قرأت مقامات الحريرىّ كلّها ... بعارضه مشروحة للمطرّزى [4]

(1) أنوار الربيع 1/ 127.

(2) صرف العين 73/ أ، وفى البيتين تضمين لقول الشاعر:

وماذا عسى الواشون أن يتحدّثوا ... سوى أن يقولوا: إنّنى لك عاشق

والبيت للمجنون في ديوانه 203، ولجميل في ديوانه 143.

(3) صرف العين 76/ أ، وفى البيتين تضمين لقول الشاعر:

يخفى العداوة، وهى غير خفيّة ... نظر العدوّ بما أسرّ يبوح

والبيت للمتنبى في ديوانه 62.

(4) خزانة الأدب لابن حجة 2/ 157.

والمطرّزى هو: أبو الفتوح، ناصر بن عبد السيّد، برهان الدين، الخوارزمى، الحنفى (538 610هـ) عالم، أديب، له شرح مشهور على مقامات الحريرى، انظر: الأعلام 7/ 348، ومعجم المؤلفين 13/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت