قاتل مع على بن أبى طالب كرم الله وجهه واستشهد يوم الجمل، سنة 36هـ / 656م [1] وهذا الحديث يرويه الصفدى بالإجازة عن الحافظ المزّى [2] بسند متصل [3] إلى الإمام الترمذى [4] .
وبقدر اتفاق هذه الآثار في صفات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وإن اختلفت ألفاظ الرواة بقدر اختلافها في وصف حاجبيه، فأم معبد تصفهما بالقرن، بينما ينص هند بن أبى هالة على أنهما «سوابغ في غير قرن» .
ويبدو أن الصفدى هنا يأخذ برأى ابن الأثير في ترجيح حديث هند.
وقد حاول ابن ظفر [5] التوفيق بين الحديثين، فقال: «إن صحّ هذا فلعله قرن خفى» [6] ، وقد درج كثير من العلماء في العصور الوسطى، على ذكر صفات الرسول صلّى الله عليه وسلم في خطبة كتبهم، كما وردت في الآثار المروية [7] .
(1) يراجع حديثه فى: طبقات ابن سعد 1/ 422، والأخبار الموفقيات 354وتاريخ الطبرى 3/ 179، وأنساب الأشراف 1/ 386، والشمائل المحمدية 22، والفائق في غريب الحديث 1/ 642، والبصائر والذخائر 3/ 134، ومكارم الأخلاق 5، 10ونثر الدر 1/ 416، وتهذيب الكمال 1/ 221، وعيون الأثر 2/ 323وشمائل الرسول 50، وكنز العمال 7/ 164، والممتع في علم الشعر وعمله 126.
(2) أبو الحجاج، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، جمال الدين القضاعى، الكلبى، المزّى (742654هـ) محدث الديار الشامية في عصره، له تهذيب الكمال، انظر: الوافى بالوفيات 29/ 242، والأعلام 8/ 236، ومعجم المؤلفين 13/ 308.
(3) ذكر الصفدى سلسلة الإسناد في كتابه الغيث المسجم 2/ 184.
(4) أبو عيسى، محمد بن عيسى بن سورة، الإمام الترمذى (279209هـ) من أئمة علماء الحديث، كان يضرب به المثل في الحفظ، انظر: سير أعلام النبلاء 13/ 270، وطبقات الحفاظ، للسيوطى 263، وتاريخ الأدب العربى، لبرو كلمان ق / 2ص 200، والأعلام 6/ 322، ومعجم المؤلفين 11/ 66.
(5) أبو عبد الله، محمد بن عبد الله، حجة الدين، ابن ظفر، الصقلى، المكى (497 565هـ) أديب، رحّالة، مفسر، ولد في صقلية، ونشأ في مكة، وكانت وفاته في حماة، انظر:
الأعلام 6/ 230، ومعجم المؤلفين 10/ 248.
(6) أنباء نجباء الأبناء 37، وتحفة العروس 97.
(7) انظر مثلا خطبة تهذيب الكمال، للمزى، وخطبة الدر الثمين الجزء الثانى من كنز الدرر للدويدارى، وغيرهما.