فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 786

من العرب، فقالت: ما رأيت كاليوم، قطّ رجلا، ولا بردتين، ولا فرسا [أحسن] فعثرت الفرس، واندق عنق سالم، وانشقّت البردتان، [واندقت عنق الفرس] فقال زهير:

رأت رجلا لاقى من العيش غبطة ...[وأخطأه فيها الأمور العظائم

[وشبّ له فيها بنون، وتوبعت] ... سلامة أعوام له وغنائم

فأصبح محبورا، ينظّر حوله ... بمغبطة لو أنّ ذلك دائم

وعندى من الأيّام ما ليس عنده ... فقلت: تعلّم إنّما أنت حالم

لعلّك يوما أن تراعى بفاجع ... كما راعنى يوم النّتاءة سالم

وحكى لى غير واحد عن شيخنا العلامة شهاب الدين [1] أبى الثناء محمود رحمه الله، ولم أسمعه أنا منه قال: كنا جلوسا مع قوم، وفينا شخص، فمرّ بنا شخص راكب ناقة مليحة فاستحسنها ذلك الشخص وعانها، فبركت، فنزل عنها راكبها، وقوّر بالسكين دائرة صغيرة، في سنامها، وقال: من عان ناقتى هذه فليعلمنى، وإلّا سالت حدقته، فلم يرجع العائن إلى قوله، فنتف ذلك القدر الذى قوّره من السنام، فسالت / عين العائن، أو كما قال.

(1) أبو الثناء، محمود بن سلمان بن فهد، شهاب الدين، الحنبلى، الحلبى، ثم الدمشقى (644 725هـ) شاعر، أديب، من كتاب الإنشاء، وشيخ صناعة الإنشاء في عصره، انظر: المختصر في أخبار البشر 4/ 35، ومعجم الشيوخ، للذهبى 2/ 329، وذيول العبر 4/ 73وتذكرة النبيه 2/ 152، والدليل الشافى 2/ 724، وبدائع الزهور 1/ 1/ 451، وإعلام النبلاء 4/ 509، والأعلام 7/ 172، ومعجم المؤلفين 12/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت