فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 786

قلت: وقد طعن الجبّائى [1] فى هذا التأويل، وقال: الإصابة بالعين تقرن باستحسان الشىء، والقوم ما كانوا ينظرون إلى النبى صلى الله عليه وسلم على هذا الوجه، فلا يقتضى الإصابة بالعين، وهذا الإيراد ضعيف لأنّهم وإن كانوا يبغضونه صلى الله عليه وسلم من حيث الدين فإنّهم كانوا يستحسنون ما يتلوه من القرآن، لعلمهم بفصاحة ألفاظه، وسلامة معانيه.

وعن الحسن /: (دواء الإصابة بالعين هذه الآية) .

وقال غيره قول الله تعالى: {مََا شََاءَ اللََّهُ لََا قُوَّةَ إِلََّا بِاللََّهِ} [2] .

وكان يقال: إنّ معاوية رضي الله عنه [3] كان إذا كسر عينه، ونظر إلى الرجل رحمنا المسكين فإنّه كان مع حلمه ذا سياسة.

وحكى أنّه كان لزهير بن أبى سلمى ابن، يقال له: سالم، جميل الوجه، حسن الشّعر، فبعث إليه رجل ببردتين، فلبسهما الفتى، وركب فرسا، فمرّ بامرأة

(1) أبو هاشم، عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب، الجبّائى (321247هـ) متكلم من شيوخ المعتزلة، تنسب إليه الفرقة البهشمية. انظر: فرق وطبقات المعتزلة 101، وسير أعلام النبلاء 15/ 63، والعبر 2/ 12، والوافى بالوفيات 18/ 434، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 301، النجوم الزاهرة 3/ 242، وشذرات الذهب 2/ 289، والأعلام 4/ 7، ومعجم المؤلفين 5/ 230.

(60) التخريج: الكشاف 4/ 148.

(2) سورة الكهف 18: 39.

(3) انظر: البيان والتبيين 2/ 302، وحماسة الخالديين 1/ 71.

(61) التخريج: شرح ديوان زهير 340، وما بين الأقواس زيادة منه، والأغانى 10/ 313، والتذكرة الحمدونية 4/ 252، ومعجم البلدان 5/ 260، وشعراء النصرانية 4/ 567.

النص: في الأصل، في البيت الثالث «ما هو عنده» ، والمثبت رواية الديوان، وفى التذكرة الحمدونية، في رواية البيت الأخير «يوم النّساءة» ، وفى معجم البلدان، «أن تراع» .

والنّتاءة: جبل بحمى ضرية بين إمّرة ومتالع، ويوم النّتاءة: من أيام العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت