فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 786

نظروا إلىّ بأعين محمرّة ... نظر التّيوس إلى شفار الجازر

وإلى هذا المعنى ذهب المحققون، ويدل على صحته أنّ الله تعالى قرن هذا النظر بسماع القرآن [1] .

قال ابن الجوزى رحمه الله تعالى: والقوم كانوا يكرهون ذلك أشد الكراهة، فيحدون النظر إليه بالعداوة والبغضاء [2] ، وإصابة العين إنما تكون مع الإعجاب، والاستحسان مع البغض، ولا يظّنّ بابن الكلبى أنّه فهم معنى الآية انتهى [3] .

(59) القائل: عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، الأنصارى، أمه شيرين القبطية أخت مارية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى في حدود السبعين، وقيل: (ت 104هـ) له ترجمة في الوافى بالوفيات 18/ 131، وفى الحاشية جريدة مصادر، والبيت من قصيدة له يهجو عبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاص، الأموى، الشاعر، (ت نحو 70هـ) ، وله ترجمة في الوافى بالوفيات 18/ 138، وفى الحاشية جريدة مصادر، وأول القصيدة:

دع ذا وعدّ قريض شعرك في امرئ ... يهذى وينشد شعره كالفاخر

التخريج: ديوان شعره 24، وحماسة البحترى 251، والأخبار الموفقيات 264 ومروج الذهب 2/ 435، والأغانى 15/ 117، والحماسة البصرية 2/ 267، ومجمع الأمثال 2/ 389، والتمثيل والمحاضرة ومواسم الأدب 1/ 67نقلا عن نثر الدر للآبى والمستشهد به على بن عبد الله ابن العباس، وفى نور القبس 69بيت منسوب للفرزدق، روايته فيه:

نظروا إليك بأعين محمرّة ... نظر التّيوس إلى مدى القصّاب

النص: في الأخبار الموفقيات «لم تنظرون إذا هدرت إليكم *» ، وفى مروج الذهب» نظروا إليك بأعين مزورة»، وفى الأغانى «هم ينظرون إذا مددت إليهم *» ، وفى الحماسة البصرية: «لم تنظرون إذا مررت عليكم» وفى التمثيل والمحاضرة «نظرت إليك بأعين مزورة» .

(1) العبارة في زاد المسير 8/ 77 «وإلى هذا ذهب المحققون، منهم: ابن قتيبة، والزجاج، ويدل على صحته أنّ الله تعالى قرن هذا النظر بسماع القرآن وهو قوله تعالى: {لَمََّا سَمِعُوا الذِّكْرَ} [سورة القلم 68: 51] والقوم كانوا يكرهون ذلك.

(2) كلمة «بالعداوة» لا توجد في زاد المسير، وفيه كما هنا ابن الكلبى ويقول القرطبى، وأبو حيان: «قال القشيرى: «الإصابة بالعين إنما تكون مع الاستحسان، والإعجاب، لا مع الكراهة، والبغض. انظر: الجامع لأحكام القرآن 18/ 255، والبحر المحيط 8/ 318.

(3) زاد المسير 8/ 7877، وابن الكلبى هو هشام بن أبى النضر محمد بن السائب (توفى 204هـ) مؤرخ، كثير التصانيف. انظر: الأعلام 8/ 87، ومعجم المؤلفين 13/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت