علم «الوجوه والنظائر» [1] ولعل أول كتاب وصل إلينا في هذا العلم هو كتاب «الأشباه والنظائر في القرآن الكريم» [2] لمقاتل بن سليمان البلخى [3] .
ودخل ميدان التأليف في هذا العلم عدد كبير من علماء اللغة، والغريب، والتفسير، والحديث، والفقه، والبلاغة، والأدب، والتاريخ، وشهر منهم الراغب الأصفهانى [4] ، صاحب كتاب «المفردات في غريب القرآن» [5] .
وذاع بين الناس كتاب «نزهة الأعين النواظر» [6] لابن الجوزى [7] ، ومن
(1) الوجوه: اللفظ المشترك الذى يستعمل في عدة معان، كلفظ «العين» ، و «الأمّة» ، وغيرهما.
والنظائر: كالألفاظ المتواطئة.
وقيل: النظائر في اللفظ، والوجوه في المعانى، وهو رأى ضعيف لأنهم يذكرون في تلك الكتب اللفظ الذى معناه واحد في مواضع كثيرة، راجع: البرهان 1/ 102، والإتقان 1/ 142، وكشف الظنون 2/ 2001.
(2) حققه الدكتور عبد الله محمود شحاتة، وطبع في القاهرة، سنة 1975.
(3) أبو الحسن، مقاتل بن سليمان بن بشير، الأزدى بالولاء، البلخى (ت 150هـ) وهو مفسر محدّث، انتقل إلى البصرة، وحدّث بها، وببغداد.
انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [160141] 639، وبالحاشية جريدة مصادر، والأعلام 7/ 281، ومعجم المؤلفين 12/ 317.
(4) أبو القاسم، الحسين بن محمد، الراغب الأصفهانى (ت 502هـ) وهو أديب، مفسر، عالم، اشتهر حتى كان يقرن بالإمام الغزالى، ويقول عنه الصفدى: له تصانيف تدل على تحقيقه، وسعة دائرته في العلوم، وتمكنه منها انظر: الوافى بالوفيات 13/ 45، وفى الحاشية جريدة مصادر، والأعلام 2/ 255، ومعجم المؤلفين 4/ 59.
(5) طبع في القاهرة بالمطبعة الميمنية، سنة 1324هـ على هامش النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، وحققه محمد سيد كيلانى، وطبع مرارا في القاهرة، وبيروت.
(6) طبع في بيروت، بتحقيق محمد عبد الكريم، وأعيد طبعه.
(7) أبو الفرج، عبد الرحمن بن على بن محمد، القرشى، البغدادى، ابن الجوزى (508 597هـ) وهو مؤرخ، محدث، واعظ، كثير التصانيف مولده ووفاته ببغداد، ذكر له الصفدى عددا كبيرا من المؤلفات، منها تسعة كتب في علوم القرآن، من بينها «الوجوه والنظائر» ، انظر: التكملة لوفيات النقلة 1/ 394، والعبر 4/ 297، والوافى بالوفيات 18/ 186، والأعلام 3/ 316، ومعجم المؤلفين 5/ 157.