الراجح أن يكون الصفدى قد اطلع على بعضها، بحكم طبيعة عمله في الديوان، وما يلزم وظيفته فيه من ثقافة واسعة، وعلم غزير.
يرى ابن الجوزى أن المفسرين ذكروا للعين خمسة أوجه، وهى [1] :
1 -العين الباصرة: ومنها قوله تعالى: {بِهََا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهََا} [2] ، وقوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ} [3] .
2 -منبع الماء الجارى: ومنه قوله تعالى: {فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتََا عَشْرَةَ عَيْنًا} [4] .
3 -الحفظ: ومنه قوله تعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا} [5] .
4 -المنظر: ومنه قوله تعالى: {فَأْتُوا بِهِ عَلى ََ أَعْيُنِ النََّاسِ} [6] .
5 -القلب: ومنه قوله تعالى: {الَّذِينَ كََانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطََاءٍ عَنْ ذِكْرِي} [7] .
ويقول: وزاد بعضهم وجها سادسا، فقال: والعين: النهر ومنه قوله تعالى في «هل أتى» : {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهََا عِبََادُ اللََّهِ يُفَجِّرُونَهََا تَفْجِيرًا} [8] .
ويضيف الراغب الأصفهانى معانى أخر، هى [9] :
1 «إثارة عين الماء» : تقول: عنت البئر: أثرت عين مائها، قال تعالى:
{وَآوَيْنََاهُمََا إِلى ََ رَبْوَةٍ ذََاتِ قَرََارٍ وَمَعِينٍ} [10] ، وقوله تعالى: {مََاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ} [11] ، وقيل: الميم فيه أصليه وإنما هو من معنت.
(1) انظر: نزهة الأعين النواظر 444443.
(2) سورة الأعراف 7: 195.
(3) سورة البلد 90: 8.
(4) سورة البقرة 2: 60.
(5) سورة القمر 54: 14.
(6) سورة الأنبياء 21: 61.
(7) سورة الكهف 18: 101، وذكر أبو حيان في البحر المحيط 6/ 165: «الأعين هنا البصائر، لا الجوارح» .
(8) سورة الإنسان 76: 6.
(9) انظر: المفردات في غريب القرآن 355.
(10) سورة المؤمنون 23: 50.
(11) سورة الملك 67: 30.