فليس للشافعي رضي الله عنه في المسألة نص، ولأصحابنا فيها وجهان مشهوران، كما ذكر المصنف.
أصحهما عند الجمهور: يجوز له الاستلقاء، والاضطجاع، ولا إعادة عليه.
والثانى: لا يجوز، وبه قال الشيخ أبو حامد، والبندنيجى، ودليلهما في الكتاب.
ولو [1] قيل له: إن صليت قاعدا أمكنت المداواة، قال إمام الحرمين: يجوز القعود قطعا.
قال الرافعى رحمه الله تعالى ومفهوم كلام غيره أنه على الوجهين، والمختار أنه على الوجهين.
وممن جوّز [له] الاستلقاء في أصل المسألة من العلماء: أبو حنيفة رضي الله عنه.
/ وممن منعه عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما، ومالك، والأوزاعى رضى الله عنهما.
قال الشيخ محيى الدين رحمه الله تعالى: «وينكر على المصنف رحمه الله تعالى [2] قوله في التنبيه: احتمل أن يجوز له ترك القيام، واحتمل ألّا يجوز، فأوهم أنّه لا نقل في المسألة، مع أنّ الوجهين [فيها] مشهوران، وهو ممّن ذكرهما في المهذب انتهى.
قال الفقيه جمال الدين ابن الرفعة رحمه الله تعالى: (يمكن أن يحمل) [3] كلام الشيخ على أنّه أراد أنّ التردّد لشخص واحد من الأصحاب، لا لأنّه قال بكل احتمال شخص، ومنع غيره ويؤيد ذلك أنّه قال: إذا وكّل عبده في شىء، ثم أعتقه، احتمل أن ينعزل، و [احتمل] أن لا ينعزل، والاحتمالان لابن سريج، ولا جرم (صرّح في المهذب بحكاية وجهين في الانعزال، كما فعل، في هذه المسألة) [4] انتهى.
(1) فى الأصل «وإن» ، والمثبت رواية المجموع.
(2) المصنف هو الإمام الشيرازي رضي الله عنه.
(3) ما بين القوسين في الأصل «تحتمل» ، والمثبت رواية كفاية النبيه في شرح التنبيه، لابن الرفعة، الجزء الثانى «فصل صلاة المريض» ، والمخطوط رقم 228/ فقه شافعى، بدار الكتب المصرية، مصورة رقم 42599، وهو غير مرقم.
(4) ما بين القوسين في الأصل «أنّه صرّح به في المهذب» ، والمثبت رواية كفاية النبيه.