والرّوزكور [1] : وهو مرض ضد الذى تقدمه، يمنع البصر نهارا، أو يوم صحو، ويرى ليلا، ويوم الغيم، وقد يحصل في الرطوبة الزجاجية، وفى الطبقة الشبكية فساد مزاجين: بسيط، ومركب، إمّا بمادة، أو بغير مادة.
وقد يحصل بالعصب الأجوف بخروج الأمزجة في الاعتدال / فيحصل من ذلك 20/ ب ورم في العين أو نتوء، أو هزال.
عاد بنا القول إلى كلام الشيخ محيى الدين رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى: «فأصابه رمد [أو غيره] ، من وجع العين، أو غيره [2] ، وقال له طبيب موثوق بدينه [3] ، ومعرفته: إن صلّيت مستلقيا، أو مضطجعا أمكن مداواتك، وإلا خيف عليك العمى.
* قيل: هو ذهاب البصر.
* هو أن لا يبصر بالليل.
* يكون سوء البصر من غير عمى.
* يكون الذى لا يبصر بالليل، ويبصر بالنهار.
انظر: اللسان «عشا» 15/ 56، والقاموس المحيط 4/ 362.
ويقال له أيضا الهدبد، ومن أساطيرهم أنّهم كانوا إذا أصاب أحدهم ذلك عمد إلى سنام، فقطع منه قطعة، ومن الكبد قطعة، وقلاهما، وقال عند كل لقمة يأكلها، بعد أن يمسح جفنه الأعلى بسبّابته:
فيا سناما وكبد ... ألا اذهبا بالهدبد
ليس شفاء الهدبد ... إلّا السّنام والكبد
فيذهب العشا بذلك، انظر: شرح نهج البلاغة 5/ 730، واللسان «هدبد» 3/ 435، والقاموس المحيط 1/ 348.
(1) والرّوزكور: لفظ فارسى مركب من كلمتين: روز بمعنى «نهار» ، وكور بمعنى «أعمى» .
أى: الأعمى نهارا، وهو الجهر ، وكان مجمع اللغة العربية في دمشق قد أقرّ كلمة «الخفش» لتدل على المصطلح الأوربى وهى بحسب اشتقاقها اليوناني:
رؤية النهار. انظر: مجلة المعهد العلمى م 42/ 80.
ووضع مجمع اللغة العربية المصطلح «إبصار الجهر» ترجمة للمصطلح الأوربى، وجعل معناه:
الإبصار في الضوء الساطع، مسترشدا بما جاء في القاموس المحيط: الجهر: الإضاءة، كالبهور.
انظر: مجموعة المصطلحات 8/ 88.
(2) العبارة في الأصل «وأصابه رمد من وجع العين، وغيره» ، والمثبت رواية المجموع.
(3) فى الأصل «موثوق بديانته» ، والمثبت رواية المجموع.